
أدان المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، بالرشيدية، ما وصفه بممارسات لاتربوية صادرة عن رؤساء بعض المؤسسات التعليمية بالمجال الحضري لمدينة أرفود، على خلفية الاحتجاجات التي يخوضها عدد من أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي للمطالبة باستمرار العمل بالتوقيت المسترسل داخل مؤسساتهم التعليمية.
وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان صادر بتاريخ 26 أكتوبر 2026، أن الأشكال الاحتجاجية التي تخوضها الشغيلة التعليمية تأتي في إطار المعركة النضالية التي دعت إليها النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بإقليم الرشيدية، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، دفاعاً عن مطلب الاستمرار في اعتماد التوقيت المسترسل.
وحسب ما ورد في البيان، فقد سجلت النقابة تدخلات وصفتها بالسافرة وغير التربوية من طرف بعض رؤساء المؤسسات التعليمية المعنية، تمثلت، وفق تعبيرها، في اقتحام الفصول الدراسية وإجبار المتعلمين والمتعلمات على مغادرتها قسراً، معتبرة أن هذه التصرفات تمت خارج الضوابط المعمول بها في التعامل مع احتجاجات الشغيلة التعليمية، ولا تراعي ضرورة احترام القناعات النقابية للأستاذات والأساتذة.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، عن رفضه القاطع لما اعتبره أساليب غير تربوية في التعاطي مع مطالب نساء ورجال التعليم، مديناً التصرفات المنسوبة إلى رؤساء المؤسسات التعليمية المعنية، ومعلناً تضامنه مع الأستاذات والأساتذة الذين قال إنهم تعرضوا لهذه الممارسات.
كما دعا المكتب الإقليمي المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرشيدية إلى تحمل مسؤوليتها والتدخل بشكل عاجل من أجل وضع حد لهذه التصرفات، والعمل على إيجاد حلول للمطالب المطروحة، عبر اعتماد الحوار والتعاطي الإيجابي مع انتظارات الشغيلة التعليمية، بما يضمن تدبير الخلافات في إطار يحترم كرامة الأطر التربوية واستقرار المؤسسات التعليمية.
وحذرت النقابة من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يزيد من حدة التوتر داخل المؤسسات التعليمية، ويعمق الأزمة القائمة بدل المساهمة في احتوائها، مشددة على أن معالجة الخلافات المرتبطة بالتدبير التربوي والتنظيم المدرسي تقتضي تغليب الحوار وتفادي الإجراءات التي قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان.
ويعيد هذا الخلاف بأرفود النقاش حول كيفية تدبير الاحتجاجات داخل المؤسسات التعليمية، وحدود تدخل الإدارات التربوية في التعامل مع الأشكال النضالية للأطر التعليمية، في ظل الحاجة إلى ضمان السير العادي للدراسة، واحترام الحقوق النقابية، والحفاظ على مناخ تربوي سليم يراعي مصلحة المتعلمين والمتعلمات.