
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن عددا كبيرا من التلاميذ بعدد من المؤسسات التعليمية الرائدة بمدينة الرشيدية، وجدوا أنفسهم أمام صعوبات في متابعة الحصص الدراسية، بسبب عدم توفرهم على المقررات والكتب المدرسية المعتمدة في إطار مشروع المؤسسات الرائدة، ما أثار حالة من الاستياء والقلق في صفوف الأسر وأولياء الأمور.
وأكدت مصادر الجريدة أن غياب هذه المقررات الدراسية وضع عددا من التلاميذ في وضعية صعبة، بعدما تعذر عليهم مسايرة الدروس بالشكل المطلوب، في ظل الحاجة إلى الكتب والوسائل التعليمية الضرورية لمواكبة مضامين المقررات والأنشطة الصفية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ظروف توفير المستلزمات البيداغوجية اللازمة لإنجاح العملية التعليمية داخل المؤسسات المعنية.
وأضافت مصادرنا أن عددا من آباء وأولياء التلاميذ قضوا ساعات طويلة خلال اليوم في جولة بين مختلف المكتبات ونقط بيع الكتب المدرسية بمدينة الرشيدية، بحثا عن المقررات المطلوبة، غير أن هذه العملية تحولت إلى مصدر إضافي للمعاناة بالنسبة إلى العديد من الأسر، التي وجدت نفسها مضطرة إلى بذل جهود متواصلة لتأمين الكتب لأبنائها، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه المقررات متوفرة في الوقت المناسب لضمان انطلاقة دراسية منتظمة.
وذكرت مصادر الجريدة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلبا على مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، خصوصا أن التلميذ الذي لا يتوفر على الكتاب المدرسي يجد صعوبة في التفاعل مع الدروس ومواكبة الأنشطة التعليمية، مقارنة بزملائه الذين يتوفرون على مختلف المستلزمات المطلوبة، وهو ما يثير مخاوف الأسر بشأن انعكاسات هذا الخصاص على التحصيل الدراسي وجودة التعلمات.
وأشارت مصادرنا إلى أن حالة الاستياء المتزايدة في صفوف آباء وأولياء التلاميذ دفعت عددا منهم إلى التفكير في خوض أشكال احتجاجية للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالوضع غير المقبول، والمطالبة بتدخل الجهات المسؤولة من أجل إيجاد حل عاجل يضمن توفير المقررات الدراسية لجميع التلاميذ المعنيين، ووضع حد للصعوبات التي تعترض تمدرسهم.
وفي هذا السياق، يرتقب أن ينظم آباء وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية المعنية وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرشيدية، إلى جانب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، من أجل لفت انتباه المسؤولين إلى تداعيات هذا المشكل والمطالبة بالتدخل العاجل لمعالجته.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية توفير المقررات والوسائل التعليمية في الوقت المناسب، ومدى جاهزية المؤسسات التعليمية لتنزيل البرامج والمناهج المعتمدة، خاصة في إطار مشروع المؤسسات الرائدة الذي يستهدف تحسين جودة التعلمات والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي.
ويبقى مطلب الأسر واضحا، ويتمثل في التدخل العاجل لتوفير المقررات الدراسية وضمان حق جميع التلاميذ في متابعة دراستهم بشكل طبيعي، مع ضرورة تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات التي تضع الأسر أمام أعباء إضافية، وتطرح علامات استفهام حول تدبير المستلزمات التعليمية بالمؤسسات المعنية بمدينة الرشيدية.