
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مدينة الرشيدية شهدت حالة من الاستنفار الأمني عقب تسجيل واقعة فرار خمسة نزلاء يعانون من اضطرابات عقلية من المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف، في حادثة أثارت الانتباه وطرحت تساؤلات حول ظروف وقوعها والتدابير المتخذة لتأمين المؤسسة الصحية وضمان سلامة المرضى والعاملين بها.
وأكدت مصادر الجريدة، أن هذه الواقعة استدعت اهتماما خاصا بالنظر إلى عدد الأشخاص المعنيين بها، فضلا عن طبيعة وضعهم الصحي، الأمر الذي يطرح ضرورة التعامل مع الحادث وفق الإجراءات المعمول بها، مع الحرص على حماية الأشخاص المعنيين وتفادي أي مخاطر محتملة قد تنتج عن وجودهم خارج المؤسسة الاستشفائية دون مواكبة طبية مناسبة.
وأضافت مصادرنا، أن ملابسات هذا الحادث لا تزال في انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة، خاصة فيما يتعلق بالظروف التي مكنت النزلاء الخمسة من مغادرة المستشفى، وما إذا كانت الواقعة مرتبطة بخلل في تدابير المراقبة والحراسة أو بعوامل أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن مثل هذه الحوادث تثير تساؤلات بشأن مدى احترام التدابير الوقائية والتنظيمية داخل المؤسسات الاستشفائية التي تستقبل أشخاصا يعانون من اضطرابات عقلية، لاسيما ما يتعلق بتأمين الفضاءات المخصصة للعلاج، وضمان سلامة النزلاء، وتوفير الظروف الملائمة لعمل الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.
وذكرت مصادر الجريدة، أن واقعة فرار خمسة نزلاء دفعة واحدة تفرض، في انتظار الكشف عن التفاصيل الرسمية، ضرورة الوقوف على مختلف جوانب الحادث وتحديد ظروفه وملابساته، بما يضمن توضيح المسؤوليات المحتملة، إن ثبت وجود أي تقصير، وتفادي تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.
هذا، وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تعزيز شروط السلامة والمراقبة داخل المؤسسات الصحية، وتوفير الموارد البشرية والإمكانات التنظيمية اللازمة لضمان حسن سير المرافق الاستشفائية، خصوصاً تلك التي تتطلب خدماتها مواكبة طبية خاصة وإجراءات احترازية ملائمة لطبيعة الحالات التي تستقبلها.