الرشيدية.. شاحنة من الحجم الكبير تنهي حياة تلميذ إعدادي كان على متن “تروتينيت”

اهتزت مدينة الرشيدية، صباح اليوم الخميس، على وقع حادثة سير مأساوية أودت بحياة تلميذ يتابع دراسته بالسنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، وذلك بالقرب من السوق الأسبوعي، بمحاذاة معهد ISIAP، بعدما تعرض للدهس من طرف شاحنة كبيرة من نوع “رموك”، في حادث خلف صدمة وحزنا عميقين في أوساط المواطنين والمتمدرسين.

وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن الهالك كان يستعمل دراجة كهربائية صغيرة من نوع “تروتينيت” لحظة وقوع الحادث، قبل أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي تحت عجلات الشاحنة، في مشهد خلف حالة من الاستياء والتأثر لدى الأشخاص الذين عاينوا الواقعة، خاصة بالنظر إلى صغر سن التلميذ الذي فارق الحياة في مقتبل العمر.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحادث استنفر مختلف المصالح المعنية، حيث انتقلت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، وعملت على تأمين محيط الحادث واتخاذ الإجراءات الضرورية، بالتزامن مع مباشرة التدابير الأولية المرتبطة بهذه الفاجعة.

وجرى نقل جثة التلميذ الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وفي تطور مرتبط بالحادث، أفادت المعطيات المتوفرة بأن سائق الشاحنة سلم نفسه إلى عناصر الأمن الوطني، والتحق بمقر ولاية الأمن الجهوي، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية تحقيقا لتحديد ظروف وملابسات الحادث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والكشف عن المسؤوليات المحتملة بناءً على نتائج الأبحاث والإجراءات القانونية.

وتعيد هذه الفاجعة المأساوية النقاش حول السلامة الطرقية بمدينة الرشيدية، ولا سيما مخاطر تنقل الأطفال والمراهقين على متن الدراجات الكهربائية الصغيرة وسط حركة السير، في ظل ما قد يترتب عن الاحتكاك بالمركبات الكبيرة من عواقب خطيرة، بالنظر إلى محدودية وسائل الحماية المتاحة لمستعملي هذه الدراجات.

كما تطرح الواقعة ضرورة تكثيف حملات التحسيس والتوعية بقواعد السير والجولان، وتعزيز التربية على السلامة الطرقية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب دعوة الأسر إلى مواكبة أبنائها وتوعيتهم بالمخاطر المرتبطة باستعمال وسائل التنقل الكهربائية، خاصة في المحاور الطرقية التي تعرف حركة مكثفة للمركبات والشاحنات.

وبينما تنتظر أسرة الضحية والمحيط المدرسي تفاصيل التحقيق الجاري، تخيم أجواء الحزن على المدينة، في حادث مؤلم يعيد التذكير بأن لحظة واحدة على الطريق قد تتحول إلى مأساة تنهي حياة طفل وتترك جرحا عميقاًفي نفوس أسرته ومحيطه.

↑
Exit mobile version