الرشيدية: الجامعة الوطنية للتعليم تدين الاعتداء على أستاذ بثانوية الأمير مولاي عبد الله وتطالب بتدخل عاجل لحمايته

أعربت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عبر مكتبها الإقليمي بالرشيدية، عن إدانتها الشديدة واستنكارها لما تعرض له أستاذ بثانوية الأمير مولاي عبد الله من اعتداءات لفظية وجسدية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل مساسا خطيرا بكرامة نساء ورجال التعليم، وانتهاكاً لحرمة المؤسسة التعليمية.

وأكدت النقابة، في بيان استنكاري توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، أن الاعتداء على الأستاذ، سواء اتخذ شكلا لفظيا أو جسديا، لا يمكن اعتباره مجرد سلوك عابر أو واقعة معزولة، بل يمثل اعتداءً على كرامة الأسرة التعليمية برمتها، وضربا للقيم التربوية ومبادئ الاحترام المتبادل التي يفترض أن تشكل أساس العلاقة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

وشدد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بالرشيدية على رفضه المطلق لجميع أشكال العنف والترهيب والإهانة التي تستهدف الأطر التربوية، مؤكداً تضامنه الكامل واللامشروط مع الأستاذ المعني، واستعداده لمساندته في مختلف الخطوات القانونية والنضالية المشروعة الرامية إلى إنصافه وحماية حقوقه.

وفي السياق ذاته، طالبت النقابة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الاعتداءات، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة، ويحول دون تكرار مثل هذه السلوكات داخل المؤسسات التعليمية.

كما وجهت الجامعة الوطنية للتعليم دعوة إلى الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية المعنية، من أجل تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الضرورية للأطر التربوية والإدارية، والعمل على إرساء بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة العاملين بالقطاع وتصون سلامة جميع مكونات المنظومة التعليمية.

واعتبرت الهيئة النقابية أن كرامة الأستاذ تمثل خطا أحمر لا يجوز تجاوزه أو التساهل بشأنه تحت أي مبرر، مشيرة إلى أن المدرسة ينبغي أن تظل فضاءً للتربية والتعليم والحوار وترسيخ قيم المواطنة، وليس مجالاً للعنف أو التخويف أو الإهانة.

وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على رفضه القاطع لأي محاولة لتطبيع العنف داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، مشددا على مواصلة الدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم بكل الوسائل المشروعة والمسؤولة، ومحملا مختلف الأطراف المعنية مسؤولية المساهمة في حماية المدرسة العمومية وصون مكانة الأستاذ داخل المجتمع.

ويعيد هذا الموقف النقابي إلى الواجهة إشكالية تنامي مظاهر العنف ضد الأطر التعليمية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التدابير الوقائية والقانونية، وترسيخ ثقافة الاحترام داخل الفضاء المدرسي، بما يضمن للأستاذ أداء رسالته التربوية في ظروف تحفظ كرامته وسلامته.

↑
Exit mobile version