خريجو دبلوم BTS بورزازات مهددون بسنة بيضاء.. تعثر الولوج إلى سلك الإجازة يفجّر موجة استياء في صفوف الطلبة

وجد عدد من الطلبة والطالبات الحاصلين على دبلوم التقني العالي (BTS)، تخصص تطوير التطبيقات المعلوماتية (DAI)، أنفسهم أمام وضعية تعليمية مقلقة، بعدما اصطدموا بصعوبات حالت دون تمكنهم من استكمال مسارهم الجامعي برسم الموسم الدراسي الحالي، في ظل تعذر ولوجهم إلى مسالك الإجازة بالمؤسسات الجامعية العمومية، وهو ما يضع مستقبلهم الأكاديمي على المحك ويهدد بضياع سنة كاملة من تحصيلهم العلمي.

وفي تصريحات متطابقة لجريدة “الجهة الثامنة”، عبر عدد من الطلبة المعنيين عن استيائهم من الوضع الذي وجدوا أنفسهم فيه، مؤكدين أنهم استثمروا سنتين من الدراسة والاجتهاد من أجل الحصول على دبلوم التقني العالي، قبل أن يصطدموا بواقع عدم توفر إمكانية واضحة لمواصلة التكوين الجامعي داخل المؤسسات العمومية.

وتتجاوز تداعيات هذه الوضعية، بحسب إفادات المعنيين، مجرد تعثر إداري أو صعوبة ظرفية في التسجيل، لتطرح تساؤلات حول آفاق استكمال المسار الدراسي بالنسبة لحاملي هذا الدبلوم، ومدى ملاءمة مسارات التكوين المتاحة مع إمكانيات الولوج إلى التعليم الجامعي، خصوصا في ظل محدودية المقاعد أو غياب فرص التسجيل في بعض المسالك.

وفي هذا السياق، كشفت طالبة تتابع دراستها بالكلية متعددة التخصصات بورزازات، أن الحاصلين على دبلوم BTS في شعبة تطوير التطبيقات المعلوماتية واجهوا خلال الموسم الجامعي الحالي عراقيل حالت دون تسجيلهم في مسالك الإجازة، رغم استيفائهم لسنتين من التكوين والحصول على الدبلوم الذي يؤهلهم لاستكمال مسارهم الدراسي.

وأوضحت المتحدثة أن الأمر لا يتعلق بحالة معزولة، بل يهم عددا من الطلبة والطالبات الذين وجدوا أنفسهم أمام انسداد في أفق مواصلة الدراسة بالجامعة العمومية، مشيرة إلى أن التوجه نحو مؤسسات التعليم العالي الخاصة يظل خيارا صعبا بالنسبة لفئة واسعة منهم، بسبب التكاليف المالية التي تفوق إمكانياتهم الاجتماعية والمادية.

وأضافت أمينة أن الكلية المعنية لم تفتح، وفق إفادتها، إمكانية التسجيل أمام هذه الفئة من الطلبة، وهو ما أثار استغراب المعنيين، خاصة أنهم قضوا سنتين كاملتين في مسار تكويني، على غرار طلبة مسالك أخرى، من قبيل الأقسام التحضيرية للمدارس العليا (CPGE) والمدارس العليا للتكنولوجيا (EST)، الذين تتاح لهم مسارات لمواصلة التكوين بعد استكمال المرحلة الأولى من دراستهم.

وأمام هذا الوضع، يطالب الطلبة المتضررون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب المسؤولين الجامعيين والإداريين، بالتدخل العاجل من أجل إيجاد صيغة عملية تضمن لهم إمكانية متابعة دراستهم داخل المؤسسات الجامعية العمومية، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بمستقبلهم الدراسي.

وأكد المعنيون أن مطلبهم لا يرمي إلى الحصول على امتيازات خاصة أو معاملة استثنائية، وإنما إلى تمكينهم من فرصة منصفة لاستكمال تكوينهم الأكاديمي، وعدم جعل الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى الجامعة سبباً في إهدار سنتين من الدراسة، أو حرمانهم من مواصلة مسارهم بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف التعليم الخاص.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول جسور الانتقال بين مسارات التكوين التقني العالي والتعليم الجامعي، وضرورة توضيح آليات ولوج حاملي دبلوم BTS إلى مسالك الإجازة، بما يضمن الانسجام بين مختلف منظومات التكوين، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص، حتى لا يتحول الحصول على دبلوم بعد سنوات من الاجتهاد إلى محطة مسدودة أمام طموحات الشباب التعليمية والمهنية.

↑
Exit mobile version