
احتضنت القاعة الكبرى التابعة لجماعة الرشيدية، صباح أمس الجمعة، لقاء تواصليا نظمته مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز سياسة القرب والانفتاح على نساء ورجال الأمن الوطني، والتعريف بمختلف الخدمات والمبادرات الاجتماعية الموجهة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم.
وشهد هذا الموعد حضور والي الأمن الجهوي بالرشيدية، والكاتب العام للمؤسسة، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين ونساء ورجال الأمن الوطني، الذين تابعوا العروض والتوضيحات المقدمة بشأن طبيعة الخدمات الاجتماعية التي تضعها المؤسسة رهن إشارة المستفيدين، وآليات الاستفادة منها.
تقريب الخدمات الاجتماعية وتعزيز التواصل المؤسساتي
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق توجه المؤسسة نحو إرساء قنوات تواصل مباشرة مع أسرة الأمن الوطني بمختلف جهات المملكة، بما يتيح التعريف بشكل أدق بالبرامج الاجتماعية المعتمدة، وتجاوز الإكراهات المرتبطة بالحصول على المعلومات، فضلا عن تمكين المنخرطين من الاطلاع على المستجدات المتعلقة بالخدمات والامتيازات المتاحة.
وشكلت هذه المحطة مناسبة لتقديم شروحات حول باقة الخدمات التي توفرها المؤسسة، والتي تشمل مجالات متعددة، من بينها الرعاية الصحية والاجتماعية، والتأمين، والمساعدة في مجال السكن، فضلا عن الامتيازات والتسهيلات التي تتيحها اتفاقيات الشراكة المبرمة مع مؤسسات وهيئات مختلفة، بما يستجيب لجوانب من الحاجيات اليومية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال الأمن الوطني.
الإنصات لانشغالات المنخرطين وتطوير جودة الخدمات
ولم يقتصر اللقاء على تقديم المعطيات المتعلقة بالخدمات المتاحة، بل شكل أيضا فضاء للتفاعل المباشر مع الحاضرين، وطرح التساؤلات والاستفسارات المرتبطة بشروط الاستفادة والمساطر الإدارية المعتمدة، إلى جانب الوقوف على عدد من الانشغالات والانتظارات التي تهم المستفيدين وأفراد أسرهم.
وتكتسي هذه اللقاءات أهمية خاصة باعتبارها آلية لتقييم مدى ملاءمة الخدمات المقدمة مع الحاجيات الفعلية للمنخرطين، ورصد الصعوبات التي قد تعترض استفادتهم منها، بما يساهم في تحسين جودة المواكبة الاجتماعية وتطوير آليات التدبير والتواصل، وجعل الخدمات أكثر قربا ونجاعة.
اهتمام بمختلف مكونات أسرة الأمن الوطني
ويبرز هذا التوجه أهمية البعد الاجتماعي في منظومة العناية بالموارد البشرية داخل المؤسسة الأمنية، من خلال توسيع دائرة الاستفادة لتشمل، إلى جانب الموظفين المزاولين لمهامهم، فئات أخرى من أسرة الأمن الوطني، من قبيل المتقاعدين والأرامل والأيتام وذوي الحقوق، وذلك وفق الضوابط والشروط والمساطر المعمول بها.
كما يعكس تنظيم هذا اللقاء بمدينة الرشيدية حرص المؤسسة على توسيع حضورها التواصلي على المستوى الجهوي، وضمان وصول المعلومات المتعلقة بخدماتها إلى مختلف الفئات المعنية، بما يعزز مبدأ تكافؤ فرص الاستفادة ويكرس سياسة القرب في التعاطي مع الملفات الاجتماعية.
العمل الاجتماعي رافعة للاستقرار المهني والأسري
ويأتي هذا الموعد التواصلي ليؤكد المكانة التي يحتلها العمل الاجتماعي في مواكبة نساء ورجال الأمن الوطني، بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات التي يضطلعون بها، وما تتطلبه من جاهزية وتفان وتضحيات متواصلة في سبيل حماية المواطنين وصيانة أمن الوطن واستقراره.
وفي هذا السياق، تظل العناية بالأوضاع الاجتماعية والمادية والصحية لموظفي الأمن الوطني وأسرهم أحد المداخل الأساسية لتثمين مجهوداتهم، وتعزيز الاستقرار المهني والأسري، وترسيخ الشعور بالانتماء المؤسساتي، بما ينعكس إيجاباً على مردودية الموارد البشرية وجودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
ويجسد هذا اللقاء، في مجمله، أهمية الانتقال بالخدمات الاجتماعية من مجرد برامج ومبادرات معلنة إلى خدمات قريبة من المستفيدين، قائمة على التواصل والإنصات والمواكبة، بما يعزز الثقة بين المؤسسة ومنخرطيها ويكرس ثقافة الاعتراف بالمجهودات والتضحيات التي تقدمها أسرة الأمن الوطني.