
بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، تشارك سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الرشيدية في هذه المناسبة الوطنية، من خلال مبادرة رمزية تحمل في طياتها أبعادا وطنية وتاريخية عميقة، تعبيراً عن الاعتزاز بالهوية المغربية وتجديداً لروح الانتماء والوفاء للوطن وثوابته ومقدساته.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية طاكسي صغير للتنمية بالرشيدية في تصريح خص به جريدة “الجهة الثامنة”، أن هذه المشاركة ليست مجرد احتفالية أو موكب للسيارات، وإنما هي موقف وطني ورسالة مواطنة، يراد من خلالها التأكيد على أن حب الوطن والدفاع عن وحدته الترابية مسؤولية جماعية لا ترتبط بمهنة أو موقع اجتماعي، بل هي واجب يجمع جميع المغاربة.
وأضاف المتحدث ذاته، أن تخليد عيد الوحدة يشكل مناسبة لاستحضار المسار التاريخي العريق للمملكة المغربية، وما راكمته من أمجاد وتضحيات في سبيل الحفاظ على وحدتها واستقرارها وسيادتها، تحت القيادة الرشيدة للمؤسسة الملكية، التي ظلت عبر التاريخ رمزا لوحدة الأمة المغربية واستمرارية الدولة، ومرتكزا أساسيا لتماسكها.
كما تشكل هذه المناسبة فرصة للتعبير عن الاعتزاز بتاريخ الأسرة العلوية الشريفة، التي ارتبط اسمها بتاريخ المغرب وقيادته وصيانة استقلاله ووحدته، جيلاً بعد جيل، منذ عهد مؤسس الدولة العلوية إلى عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يواصل قيادة المملكة في مسار التنمية والتحديث وتعزيز مكانة المغرب إقليميا ودوليا.
وأكد رئيس الجمعية أن الوفاء للعرش العلوي المجيد ليس مجرد تعبير عن الاعتزاز بالماضي، بل هو أيضا استحضار لمسؤولية الحاضر وتطلع إلى المستقبل، من خلال التشبث بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية والترابية، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي.
ومن مدينة الرشيدية، التي تحمل بدورها رصيدا تاريخيا ووطنيا أصيلا، تجدد أسرة سيارات الأجرة الصغيرة تأكيدها على تشبثها بوحدة المغرب من طنجة إلى الكويرة، وعلى حق المملكة في استكمال وحدتها الترابية، مع بقاء سبتة ومليلية حاضرتين في الذاكرة والوجدان الوطني، باعتبارهما جزءا من القضية الوطنية المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وشدد رئيس الجمعية على أن المهنيين، رغم انشغالاتهم اليومية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه قطاع سيارات الأجرة، يظلون جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني، وأن مشاركتهم في هذه المناسبة تعكس رغبتهم في الجمع بين المطالبة بالحقوق والقيام بالواجبات، وبين الدفاع عن المطالب المهنية والاعتزاز بالانتماء الوطني.
فالمواطنة الحقيقية، كما أكد، لا تعني فقط المطالبة بالحقوق، وإنما تقتضي كذلك الالتزام بالواجبات، والمساهمة في خدمة المواطن، واحترام القانون، والعمل من أجل تنمية المدينة والوطن.
واختتم رئيس الجمعية كلمته بالتأكيد على أن هذه المبادرة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الوطن يجمعنا، وأن وحدته مسؤوليتنا جميعاً، وأن الأجيال المتعاقبة مطالبة بصيانة هذا الإرث الوطني والتاريخي ونقله بكل أمانة إلى الأجيال القادمة.