
في إنجاز علمي جديد يعكس الحضور المتنامي لكفاءات الجنوب الشرقي المغربي في مجالات البحث الأكاديمي والمعرفة، تمكن الدكتور أحمد أوشطوبان، المنحدر من منطقة إميضر بإقليم تنغير، من نيل شهادة الدكتوراه، عقب مناقشته أطروحته العلمية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، يوم 29 أكتوبر 2026، في تتويج لمسار أكاديمي متميز توج بميزة “مشرف جدا”، مقرونة بتنويه اللجنة المشرفة والتوصية بنشر الأطروحة.
واختار الباحث أحمد أوشطوبان أن يجعل من العلاقات المغربية الأمريكية موضوعا لبحثه العلمي، من خلال أطروحته الموسومة بـ”توزيع القوة والهوية في نطاق الشراكة المغربية الأمريكية، شتنبر 2001 – دجنبر 2020″، وهو موضوع يلامس إحدى أبرز الشراكات الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويسلط الضوء على أبعاد القوة والهوية في تشكيل العلاقات الدولية، خلال مرحلة اتسمت بتحولات سياسية واستراتيجية مهمة على الصعيد العالمي.
ويكتسي هذا التتويج الأكاديمي أهمية خاصة، بالنظر إلى القيمة العلمية للموضوع الذي عالجته الأطروحة، وما يتطلبه من بحث معمق في تطور العلاقات الدولية، واستحضار مختلف العوامل المؤثرة في مسارات الشراكات بين الدول، لاسيما في ظل التحولات التي شهدها النظام الدولي خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2001 إلى دجنبر 2020.
ويشكل حصول الأطروحة على ميزة “مشرف جدا”، إلى جانب تنويه لجنة المناقشة والتوصية بالنشر، اعترافا بمستوى العمل العلمي المنجز وبأهمية الإسهام المعرفي الذي يقدمه البحث، كما يمثل حافزا لمواصلة البحث والتعمق في القضايا المرتبطة بالعلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية للمغرب.
ولا يقتصر هذا النجاح على كونه محطة بارزة في المسار الشخصي والأكاديمي للدكتور أحمد أوشطوبان، بل يحمل أيضا دلالات إيجابية بالنسبة إلى منطقة إميضر وإقليم تنغير والجنوب الشرقي عموما، الذي يزخر بكفاءات شابة وطموحة تسعى إلى إثبات حضورها في مختلف المجالات العلمية والمهنية، رغم ما قد يواجهه أبناء المنطقة من تحديات في مساراتهم الدراسية والأكاديمية.
ويعد الدكتور أحمد أوشطوبان نموذجا للكفاءات المنحدرة من هذه المنطقة، بعدما تمكن من الجمع بين مساره المهني وطموحه الأكاديمي، وصولا إلى نيل شهادة الدكتوراه في موضوع ذي راهنية علمية واستراتيجية، ويعزز هذا الإنجاز صورة أبناء الجنوب الشرقي باعتبارهم طاقات قادرة على الإسهام في الإنتاج العلمي والفكري، والمشاركة في النقاشات الأكاديمية المرتبطة بالقضايا الوطنية والدولية.
وبهذا التتويج، يضيف الدكتور أحمد أوشطوبان اسمه إلى سجل الكفاءات العلمية المنحدرة من إقليم تنغير، مؤكدا أن الاجتهاد والمثابرة يظلان من أبرز السبل لتحقيق التميز الأكاديمي وبلوغ مراتب متقدمة في البحث العلمي.
كما يشكل هذا النجاح مناسبة للاعتزاز بأبناء إميضر والجنوب الشرقي المغربي، الذين يواصلون شق طريقهم في مختلف المجالات، حاملين معهم طموحاتهم وإصرارهم على التميز، ومقدمين نماذج إيجابية تعكس غنى المنطقة بكفاءاتها وقدراتها العلمية والمعرفية.