مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام تدعو إلى تعبئة المؤسسات الصحفية الجهوية للدفاع عن الوحدة الترابية ومواكبة التحولات الوطنية

دعت مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية الجهوية، بجهة درعة تافيلالت وباقي جهات المملكة، إلى تعزيز التعبئة المهنية والوطنية، وتكثيف التنسيق والتعاون فيما بينها، من أجل مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية، والانخراط المسؤول في الترافع الإعلامي عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وأكدت المؤسسة، في بلاغ لها، أن المرحلة الراهنة، التي تتسم بدينامية وطنية ودبلوماسية متواصلة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تفرض على الجسم الإعلامي الوطني والجهوي الاضطلاع بأدواره المهنية والوطنية، من خلال مواكبة المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، والتعريف بالمكاسب التي تحققها المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأبرزت المؤسسة أن التطورات المتلاحقة التي تعرفها القضية الوطنية الأولى تستدعي يقظة إعلامية مستمرة، وتنسيقا أكبر بين مختلف الفاعلين في المجال الصحفي، بما يضمن تقديم المعلومة الدقيقة والموثوقة، ويساهم في تعزيز الوعي الجماعي بأهمية الدفاع عن الثوابت الوطنية والتصدي للأخبار الزائفة والمضامين المضللة.

إشادة بالمكاسب الدبلوماسية للمملكة

وفي هذا السياق، أشادت مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام بالمكاسب الوطنية والدبلوماسية التي حققتها المملكة المغربية، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة ونجاعة الدبلوماسية المغربية، معتبرة أن هذه المكتسبات تعزز مكانة المغرب على الصعيد الدولي، وتكرس وجاهة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جديا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وشددت المؤسسة على أن مواكبة هذه التحولات لا ينبغي أن تقتصر على التغطية الإخبارية الآنية، بل يتعين أن تمتد إلى إنتاج مضامين إعلامية مهنية قادرة على تقديم المعطيات الموثوقة، وتوضيح أبعاد القضايا الوطنية، والتعريف بالمنجزات والمبادرات التي تعكس مسار التنمية الذي تعرفه المملكة.

دعوة إلى تنسيق الجهود وتحصين الرأي العام

ودعت المؤسسة مختلف المؤسسات الصحفية الجهوية إلى تعزيز التنسيق والتكامل فيما بينها، وتطوير آليات العمل المشترك، بما يسهم في الرفع من جودة المنتوج الإعلامي وتقوية حضور الصحافة الجهوية في النقاش العمومي، فضلا عن تعزيز قدرتها على الترافع المهني والمؤسساتي عن قضايا الوطن ومصالحه العليا.

كما أكدت ضرورة التصدي لمختلف أشكال التضليل الإعلامي، من خلال اعتماد المعلومة الدقيقة والتحقق من المصادر قبل النشر، وتكريس مبادئ الموضوعية والمصداقية والمسؤولية، بما يحفظ ثقة المواطنين في المؤسسات الإعلامية ويعزز دور الصحافة في تنوير الرأي العام.

وفي هذا الإطار، شددت المؤسسة على أن الدفاع عن القضايا الوطنية يقتضي التمسك بأخلاقيات المهنة الصحفية، والتمييز بين العمل الإعلامي المهني والممارسات التي قد تساهم في نشر الأخبار غير الدقيقة، معتبرة أن قوة الإعلام الوطني تقاس بمدى قدرته على الجمع بين الالتزام بالقضايا الوطنية واحترام قواعد الممارسة الصحفية المسؤولة.

تأهيل الصحافة الجهوية لمواكبة التحولات الرقمية

ولم يقتصر موقف المؤسسة على الدعوة إلى التعبئة والتنسيق، بل امتد إلى التأكيد على أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات الإعلامية الجهوية، عبر تشجيع برامج التكوين والتأهيل المستمر لفائدة الصحفيات والصحفيين والناشرين والعاملين في المؤسسات الإعلامية.

وأبرزت المؤسسة أن التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام والاتصال تفرض مواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز القدرات المهنية والتقنية في مجالات الصحافة الرقمية، والإنتاج الإعلامي، والتدقيق في المعلومات، ومواجهة الأخبار الزائفة، بما يتيح للصحافة الجهوية مواصلة أداء رسالتها بكفاءة واحترافية.

كما دعت إلى دعم المبادرات المهنية الرامية إلى تحسين جودة الممارسة الصحفية، وتشجيع الابتكار والإبداع في إنتاج المحتويات الإعلامية، بما يساهم في تطوير أداء المنابر الجهوية، وتوسيع أدوارها في مجالات التنمية والتوعية والترافع عن القضايا المجتمعية والوطنية.

الإعلام الجهوي شريك في التنمية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة

وأكدت مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام أن الإعلام الجهوي يشكل مكونا أساسيا في المشهد الإعلامي الوطني، بالنظر إلى قربه من قضايا المواطنين وانشغالاتهم اليومية، وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.

واعتبرت أن تعزيز مكانة الصحافة الجهوية يمر عبر تمكينها من الاضطلاع بأدوارها التنموية والتنويرية، من خلال التعريف بالأوراش الكبرى والمشاريع الاستراتيجية التي تشهدها البلاد، وإبراز المكتسبات التنموية التي تحققت بمختلف الجهات، بما فيها الأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى جانب مواكبة التحديات المحلية ونقل انتظارات الساكنة بمهنية وموضوعية.

وفي ختام بلاغها، جددت المؤسسة دعوتها إلى المؤسسات الصحفية والهيئات المهنية والإعلاميين والصحفيين والناشرين لمواصلة التعبئة واليقظة، والانخراط الفاعل في خدمة القضايا الوطنية، والعمل على ترسيخ إعلام جهوي قوي ومستقل ومسؤول، قادر على مواكبة التحولات الوطنية والمجالية، والمساهمة في الدفاع عن صورة المغرب ومكتسباته وقضاياه العادلة على المستويين الوطني والدولي.

واختتمت المؤسسة بلاغها بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بأن يحفظه ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

↑
Exit mobile version