
تعيش ثانوية عبد المومن بجماعة تونفيت، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، على وقع احتجاجات في صفوف التلاميذ، على خلفية ما وصفوه بتردي جودة الوجبات الغذائية المقدمة لهم، إلى جانب شكاوى تتعلق بحرمانهم من بعض وجبات العشاء، في ممارسات قالوا إنها تتخذ أحيانا كنوع من العقاب.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات بشأن ظروف الإطعام داخل المؤسسة التعليمية، ومدى احترام المعايير المرتبطة بجودة الوجبات المقدمة للتلاميذ، خاصة في ظل أهمية التغذية المتوازنة في ضمان الاستقرار النفسي والجسدي للمتعلمين، ومساعدتهم على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.
وحسب تصريحات عدد من التلاميذ، فإن شكاواهم لا تقتصر على رداءة الوجبات الغذائية، بل تمتد إلى ما اعتبروه حرمانا من بعض وجبات العشاء، وهو ما يستدعي التحقق من هذه الادعاءات والوقوف على ظروف تدبير خدمة الإطعام بالمؤسسة، وتحديد المسؤوليات وفقا لما ستسفر عنه نتائج أي بحث أو تحقيق في الموضوع.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به خدمات الإطعام في دعم التمدرس، ولا سيما بالنسبة إلى التلاميذ الذين يعتمدون على المؤسسة لتلبية جزء من احتياجاتهم الغذائية اليومية، فالحصول على وجبات سليمة ومتوازنة ليس مجرد خدمة ثانوية، بل يرتبط ارتباطا مباشرا بكرامة المتعلمين وصحتهم وقدرتهم على التحصيل الدراسي.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، بشكل عاجل، من أجل الوقوف على حقيقة الأوضاع داخل ثانوية عبد المومن بتونفيت، ومعاينة جودة الوجبات المقدمة للتلاميذ، والتحقق من ظروف توزيعها ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بخدمة الإطعام.
كما تشمل المطالب فتح تحقيق جدي في التصريحات المتعلقة بحرمان بعض التلاميذ من وجبات العشاء، وتحديد ملابسات هذه الممارسات والمسؤوليات المحتملة بشأنها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال، بما يضمن عدم المساس بحقوق التلاميذ أو استعمال التغذية وسيلة للعقاب.
ويرى متتبعون أن معالجة هذا الملف تستوجب اعتماد مقاربة تقوم على الاستماع إلى التلاميذ، والتواصل مع إدارة المؤسسة والجهات المكلفة بالإطعام، إلى جانب إخضاع الوجبات المقدمة للمراقبة اللازمة، بما يضمن جودتها وسلامتها واحترام المعايير المطلوبة.
ويبقى تدخل الجهات المعنية ضروريا لتوضيح حقيقة ما يجري داخل المؤسسة، والاستجابة لمطالب التلاميذ، وضمان ظروف تمدرس تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم، في انتظار توضيحات رسمية بشأن هذه الشكاوى والإجراءات التي ستتخذ لمعالجتها.






