
أطلق تلاميذ دوار تبولخيرت، التابع لجماعة إميضر بإقليم تنغير، نداء استعجاليا إلى السلطات الإقليمية والمنتخبين والمسؤولين عن قطاع التربية الوطنية، من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لمشكل النقل المدرسي، الذي بات يؤرق الأسر والتلاميذ، ويهدد انتظامهم في الدراسة، في ظل الأعطاب التقنية الخطيرة والمتكررة التي تتعرض لها الحافلة المخصصة لنقلهم.
وأكد التلاميذ، في نداء موجه إلى الجهات المعنية، أن استمرار تعطل الحافلة يحول دون التحاق عدد منهم بمؤسساتهم التعليمية، حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى التغيب عن الفصول الدراسية كلما توقفت خدمة النقل المدرسي، الأمر الذي ينعكس سلبا على مسارهم التعليمي، ويحرمهم من متابعة دروسهم بشكل منتظم، ويزيد من مخاطر تعثرهم الدراسي.
وأوضح أصحاب النداء أن معاناتهم لم تعد مرتبطة بأعطاب عابرة أو ظرفية، بل أصبحت وضعا متكررا يتجدد مع كل عطل تقني يصيب الحافلة، في غياب حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية، التي تشكل بالنسبة إلى تلاميذ المناطق القروية وسيلة أساسية للوصول إلى المؤسسات التعليمية.
وأضاف التلاميذ أنهم سبق أن تقدموا بعدد من المطالب والشكايات إلى الجهات المعنية، أملا في وضع حد لهذه المعاناة، غير أن الوضع، بحسب تعبيرهم، لا يزال على حاله، دون أن تترجم تلك المطالب إلى تدخلات ملموسة تنهي معاناتهم اليومية وتضمن لهم ظروفا ملائمة لمتابعة تحصيلهم الدراسي.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، وجه تلاميذ دوار تبولخيرت نداء مباشرا إلى عامل إقليم تنغير، ورئيس جماعة إميضر، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب مختلف المتدخلين في تدبير النقل المدرسي، مطالبين بالتدخل العاجل لإصلاح الاختلالات المرتبطة بهذه الخدمة، والعمل على توفير حافلة صالحة وآمنة تستجيب لمتطلبات النقل المدرسي وتحفظ سلامة المستفيدين.
وشدد التلاميذ على أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم المشروع في التمدرس في ظروف تحفظ كرامتهم وتكافؤ فرصهم مع باقي التلاميذ، مؤكدين أن استمرار تعطل النقل المدرسي لا ينبغي أن يكون سببا في حرمانهم من الدروس أو تحميلهم تبعات اختلالات لا يد لهم فيها.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية النقل المدرسي بالمناطق القروية والجبلية، حيث يظل ضمان استمرارية هذه الخدمة مسؤولية أساسية لضمان تكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في الدواوير التي تشكل فيها المسافات وصعوبة التنقل عائقا حقيقيا أمام متابعة الدراسة.