الرشيدية: الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت تحتفي بعيد الوحدة بندوة وطنية حول ترسيخ قيم الانتماء وبناء المستقبل

احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة وطنية تحت شعار “عيد الوحدة، وطن يجمعنا ومستقبل نبنيه معا”، وذلك بثانوية مولاي علي الشريف للأقسام التحضيرية بمدينة الرشيدية، بمشاركة فعاليات تربوية وحقوقية ومدنية، إلى جانب مسؤولين عن قطاع التربية والتكوين وتلاميذ المؤسسات التعليمية.

حضور تربوي وحقوقي ومدني يعكس أهمية المناسبة

عرفت هذه الندوة الوطنية حضورا لافتا لعدد من الأساتذة والحقوقيين ومديري المؤسسات التعليمية والمديرين الإقليميين، فضلاً عن ممثلي هيئات المجتمع المدني وتلاميذ المؤسسات التعليمية، في أجواء طبعتها الرغبة في استحضار الدلالات الوطنية والتاريخية لعيد الوحدة، والتأكيد على أهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول الأبعاد الرمزية والتربوية لهذه المحطة الوطنية، وما تتيحه من فرص لتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الوحدة الترابية والتلاحم الوطني، وربط الذاكرة الوطنية بقضايا الحاضر وتطلعات المستقبل.

كما يعكس الحضور المتنوع لمختلف الفاعلين التربويين والحقوقيين والمدنيين أهمية انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها المجتمعي، وإشراك مختلف المتدخلين في المبادرات الرامية إلى تنمية الحس الوطني لدى المتعلمين، وتعزيز انخراطهم الإيجابي في الحياة العامة.

تنزيل الإصلاح التربوي وتعزيز الأنشطة الموازية

وتندرج هذه المبادرة في سياق تنزيل مضامين خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز الأنشطة الموازية المبرمجة برسم سنتي 2025 و2026.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار توجه يروم توسيع أدوار المدرسة المغربية، لتشمل، إلى جانب التحصيل الدراسي، التربية على القيم والمواطنة، وتنمية الوعي بالثوابت الوطنية، وتعزيز روح المسؤولية والتضامن لدى المتعلمين.

وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة بالنظر إلى دور الأنشطة التربوية والثقافية في إغناء الحياة المدرسية، وفتح المجال أمام التلاميذ للتفاعل مع القضايا الوطنية والمجتمعية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية بحقوقها وواجباتها، وقادرة على الانخراط في مسار التنمية.

عيد الوحدة.. محطة لاستحضار التلاحم الوطني

وتزامنت هذه الندوة مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل سنة، باعتباره مناسبة وطنية لاستحضار معاني الوحدة الترابية والتلاحم الوطني، وتجديد التأكيد على متانة الروابط التي تجمع الشعب المغربي، وعلى التشبث بثوابت الأمة ومقدساتها.

وتتيح هذه الذكرى فرصة لاستحضار الأبعاد التاريخية والرمزية للوحدة الوطنية، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالانتماء المشترك والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، فضلا عن إبراز أهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية ومواصلة العمل من أجل تعزيز التنمية والاستقرار.

كما تمثل المناسبة فرصة لتقريب الناشئة من الرمزية الوطنية للمحطات التاريخية، ومساعدتهم على فهم العلاقة بين الذاكرة الجماعية ومتطلبات الحاضر، بما يعزز لديهم الشعور بالانتماء إلى الوطن، ويكرس قيم المواطنة المسؤولة والالتزام بالصالح العام.

 

 

 

↑
Exit mobile version