
وجه مواطن ينحدر من مدينة أرفود بإقليم الرشيدية شكاية إلى السيد وزير الداخلية، دق من خلالها ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الممارسات الخطيرة” التي يقوم بها عدد من السماسرة والوسطاء العقاريين، والمتعلقة بالترامي على الأراضي والاستحواذ عليها بطرق غير مشروعة، في ظل ما اعتبره غيابا للمراقبة الصارمة والتدخل الحازم لوقف هذه التجاوزات.
وأوضح المشتكي، في مراسلته، أن ظاهرة الترامي على العقارات شهدت خلال الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا بمدينة أرفود، حيث يعمد بعض الأشخاص، بحسب ما ورد في الشكاية، إلى الاستيلاء على أراض خاصة تعود ملكيتها لأسر ومواطنين أو توجد في طور التحفيظ، من خلال إقامة بنايات سكنية وفيلات ومشاريع مختلفة دون سند قانوني أو موجب حق، الأمر الذي خلف أضراراً مادية ومعنوية جسيمة لأصحاب الحقوق.
وأكد المواطن المعني أن هذه الوضعية باتت تشكل، وفق تعبيره، تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي والاستقرار المحلي، بالنظر إلى ما تثيره من نزاعات وخلافات عقارية متفاقمة، مضيفاً أن مدينة أرفود لا تتوفر، حسب معطياته، على أراضٍ سلالية أو جماعية أو مخزنية، ما يجعل الأراضي موضوع النزاع، بحسب روايته، ذات ملكية خاصة، مدعمة بوثائق تثبت صحة ادعاءاته.
وأشار صاحب الشكاية إلى أنه اضطر إلى مغادرة مدينة أرفود منذ سنوات طويلة بسبب ظروف خارجة عن إرادته، وهو ما حال دون تتبعه المستمر لوضعية الأراضي المعنية، مضيفا أن أفرادا من عائلته، بمن فيهم أعمامه وأبناؤهم، لم يكونوا على دراية كاملة بحيثيات الملف، الأمر الذي تسبب، حسب قوله، في تأخر إثارة الموضوع ومتابعته بالجدية المطلوبة.
وفي السياق ذاته، كشف المشتكي أنه سبق له التقدم بعدة شكايات أمام المحكمة المختصة بمدينة الرشيدية، وكذا محكمة أرفود، من أجل المطالبة بإنصافه واسترجاع حقوقه العقارية، غير أنه أكد، وفق مضمون الشكاية، أنه لم يتوصل بأي جواب أو نتائج ملموسة إلى حدود الساعة.
وطالب المواطن، في ختام مراسلته، وزير الداخلية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل إعادة الحقوق إلى أصحابها، مع ترتيب المسؤوليات وتطبيق المساطر القانونية في مواجهة المتورطين المحتملين، فضلا عن المطالبة بالتعويض عن سنوات استغلال الأراضي من طرف المستفيدين منها دون وجه حق، وفق ما جاء في الشكاية.






