عضو بمجلس جهة درعة تافيلالت يشكك في مسار إعداد اتفاقية دعم النقل الجوي

أثار عبد المولى أمكسو، عضو مجلس جهة درعة تافيلالت، تساؤلات بشأن مسار إعداد والمصادقة على اتفاقية الشراكة الخاصة بدعم النقل الجوي بالجهة، معتبرا أن المعطيات المرتبطة بالنقطة 23 من جدول أعمال دورة يوليوز 2026 للمجلس تطرح “أكثر من علامة استفهام”، وذلك في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”.
وأوضح أمكسو أن وزير النقل صرح، خلال هذا الأسبوع تحت قبة البرلمان، بأن اتفاقية الشراكة مع الخطوط الملكية المغربية المتعلقة بدعم النقل الجوي بجهة درعة تافيلالت قد تم توقيعها، وهو ما اعتبره معطى يستوجب التوضيح عند مقارنته بما ورد في جدول أعمال دورة يوليوز، حيث أدرجت النقطة 23 تحت عنوان: “دراسة مقترحات تجويد الشراكة مع الخطوط الملكية المغربية”، بما يفيد، حسب تعبيره، أن الملف لا يزال في مرحلة الدراسة.
وأضاف عضو مجلس الجهة أن هذه النقطة لم تناقش خلال أشغال الدورة، بعدما اعتبر عدد من أعضاء المجلس أن اللجنة التي تم إحداثها خلال دورة مارس 2026 للمشاركة في التفاوض وإعداد تصور بشأن الاتفاقية لم يتم إشراكها في إعداد المقترح المعروض، الأمر الذي حال، وفق ما أورده، دون التداول في الموضوع.
وتساءل أمكسو عن مدى انسجام هذه المعطيات، قائلا إنه إذا كانت الاتفاقية قد وقعت بالفعل، كما صرح بذلك وزير النقل، فما مبرر إدراجها ضمن جدول أعمال المجلس باعتبارها مجرد “دراسة لمقترحات”؟ وإذا كان التوقيع قد تم قبل انعقاد الدورة، فما جدوى عرضها على المجلس في تلك الصيغة؟
وبخصوص مضمون المقترح، أوضح أمكسو أنه يتضمن تعديلات تهم خدمات النقل الجوي بالجهة، من بينها رفع سعر تذكرة السفر من 400 إلى 600 درهم، أي بزيادة تناهز 50 في المائة، ورفع عدد الرحلات الأسبوعية بين الرباط والرشيدية من رحلتين إلى ثلاث رحلات، إلى جانب الرفع من الطاقة الاستيعابية لخط الدار البيضاء–الرشيدية من 672 إلى حوالي 800 مقعد أسبوعيا عبر تشغيل طائرات أكبر.
وفي المقابل، أشار إلى أن المقترح ينص على تقليص الطاقة الاستيعابية لخط الدار البيضاء–ورزازات من 764 إلى 540 مقعدا أسبوعيا، نتيجة استبدال الطائرات الكبيرة بأخرى أصغر، فضلا عن تقليص عدد الرحلات الأسبوعية بين الدار البيضاء وزاكورة من أربع إلى ثلاث رحلات، مع اعتماد رحلات مباشرة.
وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، أبرز أمكسو أن المقترح يقضي بتخصيص 64 ألف درهم لدعم كل رحلة بين الدار البيضاء والرشيدية باستعمال طائرات كبيرة، و60 ألف درهم لكل رحلة بين الدار البيضاء وورزازات بطائرات صغيرة، رغم أن اتفاقية سنة 2019 كانت تمنح القيمة نفسها للطائرات الكبيرة، إضافة إلى رفع قيمة دعم الرحلات بين الدار البيضاء وزاكورة من 47 ألف درهم إلى 81 ألف درهم.
واعتبر عضو مجلس الجهة أن القراءة الأولية لهذه المقترحات توحي بأن أغلب التحسينات تصب في مصلحة إقليم الرشيدية، في حين ستتحمل ورزازات وزاكورة، بحسب تعبيره، زيادة في ثمن التذكرة مقابل خدمات أقل من حيث نوعية الطائرات، إلى جانب المطالبة برفع قيمة الدعم العمومي الموجه لهذين الخطين.
وختم أمكسو تدوينته بطرح مجموعة من التساؤلات حول معايير توزيع الدعم والخدمات بين أقاليم الجهة، متسائلا عن أسباب توحيد ثمن التذكرة في 600 درهم بالنسبة للمسافرين إلى الرشيدية وورزازات وزاكورة، رغم اختلاف نوعية الطائرات والخدمات المقدمة، كما استفسر عن مبررات رفع الدعم المخصص لخطي ورزازات وزاكورة، بالرغم من اختلاف المسافات، متسائلا في الآن ذاته عما إذا كانت النقطة 23 من جدول أعمال دورة يوليوز تمثل بالفعل مجرد دراسة لمقترحات، أم أن الاتفاقية كانت قد وقعت مسبقا كما يفهم من تصريح وزير النقل.






