
في مبادرة تعكس روح التآزر والإصرار على مواجهة الإكراهات اليومية، انخرط سكان دوار بويقبى التابع لجماعة سكورة بإقليم ورزازات في حملة تطوعية لإصلاح المسالك الطرقية المؤدية إلى الدوار، بعدما وجدوا أنفسهم أمام واقع صعب فرض عليهم الاعتماد على جهودهم الذاتية وإمكانياتهم البسيطة لفك العزلة وتحسين ظروف التنقل.
وحمل أبناء الدوار المعاول ومختلف أدوات العمل، وساهموا بشكل جماعي في تهيئة وإصلاح المقاطع المتضررة من المسالك، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة المواطنين وضمان الولوج إلى الدوار في ظل ما يصفه السكان بضعف التدخلات المرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية.
وتكشف هذه المبادرة المدنية عن حجم التحديات التي ما تزال تواجه عدداً من المناطق القروية، حيث يضطر السكان أحياناً إلى تعويض غياب بعض المشاريع والخدمات الضرورية بمجهودات تطوعية، حفاظاً على مصالحهم اليومية واستمرارية أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية.
ورغم الإشادة بروح التضامن والتكافل التي أبان عنها سكان دوار بويقبى، فإن هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة تعزيز البنية التحتية المحلية، وتوفير مسالك وطرق تستجيب لحاجيات المواطنين، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية المرتبطة بالتنمية القروية.
ويؤكد عدد من أبناء الدوار أن مبادرتهم لا تعكس فقط رغبتهم في تجاوز الإكراهات الآنية، بل تحمل أيضا رسالة واضحة مفادها أن الساكنة مستعدة للمساهمة في تنمية مجالها الترابي، غير أن تحقيق تنمية مستدامة يظل رهينا بتكامل الجهود بين المواطنين والمؤسسات المعنية، بما يضمن الاستجابة الفعلية لتطلعات الساكنة وتحسين جودة عيشها.






