الرشيديةمجتمع

انطلاق الدورة التكوينية الأولى لمؤطري الحج والعمرة بمشاركة واسعة من أقاليم الرشيدية وميدلت وتنغير وأرفود والريش والجرف

بقلم: الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله

الرشيدية – في مبادرة نوعية تروم الارتقاء بجودة خدمات تأطير الحجاج والمعتمرين، انطلقت اليوم بمدينة الرشيدية أشغال الدورة التكوينية الأولى لمؤطري الحج والعمرة، المنظمة بشراكة بين وكالة المطار للسياحة والأسفار، والهلال الأحمر المغربي، ومنظمة الشروق الوطنية، والجامعة الوطنية للتخييم، وذلك بحضور مؤطرين وخبراء ومشاركين يمثلون مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت.

وشهد حفل الافتتاح أجواء تنظيمية متميزة، حيث تم استقبال المشاركين، واستكمال إجراءات التسجيل، وتوزيع الحقائب التكوينية والوثائق البيداغوجية والبطاقات التعريفية، إلى جانب توفير جميع الوسائل اللوجستية الضرورية لإنجاح هذه الدورة، في إطار رؤية تروم إرساء تكوين احترافي يجمع بين المعرفة الشرعية والمهارات التطبيقية والقيادية.

وتعرف هذه الدورة مشاركة متدربين قدموا من مدينة الرشيدية، وإقليم ميدلت، وإقليم تنغير، ومدينة أرفود، ومدينة الريش، ومنطقة الجرف، في مؤشر يعكس الاهتمام المتزايد بتكوين مؤطرين مؤهلين قادرين على مواكبة التطور الذي يشهده قطاع الحج والعمرة، والاستجابة لمتطلبات التأطير الحديث وخدمة ضيوف الرحمن.

ويمتد البرنامج التكويني على مدى أربعة أيام، ويجمع بين المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية. ويخصص اليوم الأول للتأصيل الشرعي من خلال محاضرات مكثفة في فقه الحج والعمرة، وأركان المناسك وواجباتها وسننها ومبطلاتها، إضافة إلى ورشات ميدانية حول المسارات الجغرافية للمشاعر المقدسة، وآليات التفويج، وإدارة السكن، والتعامل مع الازدحام وحالات ضياع الحجاج، فضلاً عن دورة متخصصة في الإسعافات الأولية والتدخلات الصحية الطارئة بتأطير مختصين من الهلال الأحمر المغربي.

أما اليوم الثاني فيتناول الجوانب النفسية والإنسانية، من خلال ورشات في سيكولوجية الحاج، وتقنيات مرافقة كبار السن والفئات الهشة، وأساليب احتواء النزاعات والتخفيف من التوتر النفسي، إلى جانب تدريبات عملية في الإسعافات الأولية وكيفية التدخل في الحالات المستعجلة.

ويخصص اليوم الثالث لمحور “القيادة والتواصل”، باعتباره من أهم المحاور التي تؤهل مؤطر الحج والعمرة للقيام بمهامه بكفاءة واحترافية. ويتضمن هذا اليوم ورشات في سيكولوجية القيادة، والقيادة الاحترافية، والتواصل الفعال، وآليات التنسيق مع الحجاج والجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية، إضافة إلى تمارين تطبيقية تحاكي مختلف الوضعيات الميدانية التي قد تواجه المؤطر أثناء أداء مهامه.

وسيؤطر هذا المحور الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله، الأستاذ الجامعي والخبير المالي والإداري، الذي سيقدم مقاربة تجمع بين مبادئ القيادة الحديثة، والذكاء العاطفي، وفنون التواصل، والقيم الإسلامية في خدمة ضيوف الرحمن، مع التركيز على التطبيق العملي، وإدارة الأزمات، واتخاذ القرار، وبناء الثقة بين المؤطر والحجاج.

ويختتم البرنامج في اليوم الرابع بإجراء تقييمات واختبارات تطبيقية لقياس مدى جاهزية المشاركين لممارسة مهام التأطير الميداني، قبل تنظيم حفل رسمي لتوزيع شواهد المشاركة والتأهيل، تكريسًا لثقافة التكوين المستمر والاحترافية في خدمة الحجاج والمعتمرين.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تشكل خطوة رائدة نحو إرساء نموذج وطني متكامل لتكوين مؤطري الحج والعمرة، يقوم على الجمع بين التأهيل الشرعي، والمهارات القيادية، والكفاءة التنظيمية، والإسعافات الأولية، والتواصل الفعال، بما يسهم في الرفع من جودة التأطير، وضمان أمن وراحة الحجاج والمعتمرين، وتعزيز الصورة المشرفة للمملكة المغربية ومؤسساتها العاملة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى