
تشهد مدينة تنغير، خلال هذه الفترة التي تتزامن مع ذروة فصل الصيف وارتفاع وتيرة الحركة التجارية والسياحية، انتشارا لافتا للنفايات والأزبال بعدد من النقط والأحياء، في مشهد أثار استياء عدد من السكان والفاعلين المحليين، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى انتظام عمليات جمع النفايات والنظافة بالمدينة.
وحسب معطيات متداولة محليا، فإن عددا من الأماكن تعرف تراكم كميات من النفايات، ما جعل الوضع البيئي يثير القلق، خصوصا في ظل ارتفاع عدد الوافدين على المدينة خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من ارتفاع في النشاط التجاري والرواج الاقتصادي، وبالتالي زيادة حجم النفايات المنتجة يوميا.
ويرى عدد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع في هذه الفترة بالذات لا ينسجم مع الحاجة إلى الحفاظ على جمالية المدينة ونظافتها، باعتبارها من المجالات التي تعرف حركة مهمة خلال موسم الصيف، فضلا عن كون النظافة من الخدمات الأساسية التي ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة والصحة العامة.
وتطرح هذه الوضعية، وفق المتتبعين للشأن المحلي، أكثر من علامة استفهام حول وتيرة جمع النفايات ومدى ملاءمتها لحجم النفايات المتزايد، لاسيما خلال فترات الذروة التي تعرف فيها المدينة إقبالاً أكبر من السكان والزوار وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من انتشار الأزبال، يتساءل عدد من المتضررين: متى سيتم التدخل لجمع النفايات المتراكمة وتنظيف مختلف النقاط التي تعرف انتشاراً للأزبال؟ وهل سيتم اعتماد برنامج استثنائي للنظافة يتناسب مع خصوصية هذه المرحلة الصيفية وما تعرفه المدينة من رواج؟
كما يطالب عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية والرفع من وتيرة جمع النفايات، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على نظافة المدينة، خاصة بالمناطق التي تعرف حركة مكثفة للسكان والزوار.
وفي السياق ذاته، تتجه مطالب محلية نحو تدخل عامل إقليم تنغير من أجل الوقوف على وضعية النظافة بالمدينة، والاطلاع ميدانيا على مستوى الخدمات المقدمة، والعمل على دفع الجهات المعنية إلى معالجة النقاط السوداء وتسريع عمليات جمع النفايات، بما يضمن ظروفاً بيئية ملائمة للساكنة والزوار.
ويؤكد متابعون أن معالجة هذه الإشكالية لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات الظرفية، بل تستدعي وضع تصور أكثر نجاعة لتدبير قطاع النظافة، يأخذ بعين الاعتبار النمو العمراني للمدينة، وارتفاع عدد السكان خلال المواسم، وتزايد النشاط التجاري والسياحي، بما يضمن الحفاظ على نظافة تنغير ومظهرها العام.






