
توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بمعطيات واردة ضمن مراسلة موجهة إلى والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، تتضمن جملة من الادعاءات بشأن ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” في التسيير المالي والإداري والقانوني لدار الطالب بجماعة تاديغوست، مع المطالبة بفتح تحقيق للوقوف على حقيقة هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن الجانب المالي للمؤسسة يعرف، وفق ما ورد فيها، اختلالات في التدبير، مشيرة إلى أن الجمعية المسيرة تستفيد من تبرعين شهريين بقيمة ثلاثة آلاف درهم لكل منهما، يقدمهما جنرال متقاعد وأحد أبنائه، أي ما مجموعه ستة آلاف درهم شهريا، يتم تحويلها إلى الحساب البنكي للجمعية عبر تحويلات بنكية.
كما أشارت المراسلة إلى أن المؤسسة تستفيد كذلك من دعم المجلس الجهوي، الذي يتم صرفه عبر مندوبية التعاون الوطني، باعتبارها الجهة المشرفة على المؤسسة، مؤكدة أن هذه الأخيرة قامت في الفترة الأخيرة بأشغال إصلاح لبناية دار الطالب، إلى جانب تزويدها بعدد من التجهيزات والمعدات الجديدة.
ورغم هذه الموارد، تزعم المراسلة أن الجمعية ما تزال مدينة لأحد الممونين بمبلغ يناهز 19 ألف درهم يعود، بحسب ما ورد فيها، إلى سنة 2012، معتبرة أن استمرار هذا الدين يطرح علامات استفهام حول كيفية تدبير الموارد المالية للمؤسسة.
وتطرقت المراسلة أيضا إلى ملف نزاع شغلي، إذ أفادت بأن إحدى العاملات سبق أن تم فصلها من العمل، قبل أن تلجأ إلى القضاء الذي قضى، بحسب الوثيقة، بتعويض لفائدتها يناهز 450 ألف درهم (45 مليون سنتيم)، مع الإشارة إلى أن تنفيذ الحكم القضائي قد يتم خلال الأيام المقبلة بواسطة مفوض قضائي.
وفي السياق ذاته، ذكرت المراسلة أن دار الطالب لا تضم سوى 14 تلميذا، يقتصر استفادتهم، حسب مضمونها، على وجبة الغداء فقط، معتبرة أن هذا العدد المحدود من المستفيدين لا ينسجم مع الإمكانيات والدعم الذي تتلقاه المؤسسة.
كما تضمنت الوثيقة ادعاءات بشأن طريقة اقتناء الجمعية لمستلزماتها، حيث أشارت إلى التعامل مع مزود، قالت إنه لا يتوفر على الوثائق القانونية اللازمة لممارسة النشاط التجاري، مضيفة اتهامات أخرى في حقه. وتبقى هذه الادعاءات في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، ولا تعني ثبوتها أو صحتها.
وتحدثت المراسلة كذلك عن ما اعتبرته “تغاضي” السلطات المحلية والجهات الوصية عن هذه الاختلالات المزعومة، مطالبة بتدخل عاجل من أجل افتحاص شامل لمالية الجمعية وتدبيرها الإداري والقانوني.
وفي ختامها، وجه صاحب المراسلة نداء إلى والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، من أجل فتح تحقيق إداري ومالي في مختلف النقاط الواردة بالوثيقة، وترتيب الآثار القانونية المناسبة إذا ثبتت صحة المعطيات، وذلك حماية للمال العام وضمانا لحسن تدبير المؤسسات الاجتماعية الموجهة لفائدة التلاميذ بالعالم القروي.






