
في مبادرة تربوية غير مسبوقة على صعيد جهة درعة تافيلالت، نظمت جماعة أرفود، على مدى يومين من الاحتفالات المخلدة للذكرى المجيدة لعيد العرش، حفلا لتكريم المتفوقات والمتفوقين في التحصيل الدراسي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وذلك في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة داخل المنظومة التعليمية وتحفيز التلميذات والتلاميذ على مواصلة مسار التميز والاجتهاد.
وشمل هذا التكريم جميع المؤسسات التعليمية بمدينة أرفود، سواء العمومية أو الخصوصية، بمختلف الأسلاك التعليمية، من التعليم الابتدائي إلى الثانوي الإعدادي ثم الثانوي التأهيلي، بما يعكس حرص الجماعة على اعتماد مقاربة شمولية لا تستثني أي مؤسسة أو فئة من المتفوقين، وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الاحتفاء بالنجاح الدراسي.
واستفاد من هذه المبادرة أكثر من 1000 تلميذة وتلميذ، في رقم يعكس حجم الاهتمام الذي أولته جماعة أرفود لهذا الحدث التربوي، ويؤكد الرهان على الاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره أساس التنمية المحلية وبوابة إعداد جيل قادر على الإسهام في بناء مستقبل المدينة والجهة.
ولم يقتصر برنامج التكريم على المتفوقات والمتفوقين فقط، بل امتد ليشمل الأطر الإدارية والتربوية بمختلف المؤسسات التعليمية، اعترافا بالدور المحوري الذي تضطلع به في تأطير التلميذات والتلاميذ، وتوفير الظروف الملائمة للتحصيل الدراسي، والمساهمة في تحقيق نتائج مشرفة على المستويين المحلي والجهوي.
كما شهد الحفل تكريم جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، تثمينًا لمساهمتها الفاعلة في مواكبة الحياة المدرسية، ودعم المؤسسات التعليمية، وتعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، بما يخدم جودة التعلمات ويعزز فرص النجاح والتفوق.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات وتحفيز التميز الدراسي، وإبراز النماذج الناجحة التي تشكل مصدر إلهام لباقي التلميذات والتلاميذ، فضلا عن تشجيع مختلف المتدخلين في الشأن التربوي على مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق نتائج أفضل.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى جهة درعة تافيلالت، سواء من حيث شموليتها لكافة المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، أو من حيث عدد المستفيدين الذي تجاوز ألف تلميذة وتلميذ، وهو ما يجعلها تجربة رائدة يمكن أن تشكل نموذجا يحتذى به من قبل باقي الجماعات الترابية، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم التميز الدراسي وتعزيز مكانة المدرسة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية.
ويعكس تنظيم هذا الحفل، الذي تزامن مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، العناية المتزايدة التي توليها جماعة أرفود لقطاع التربية والتعليم، وإيمانها بأن تكريم المتفوقين والفاعلين التربويين يشكل استثمارًا في المستقبل، ورسالة تقدير لكل من يساهم في صناعة النجاح، بما يعزز روح التنافس الإيجابي ويرسخ قيم الاجتهاد والعطاء داخل الوسط المدرسي.






