
أثار مواطن بمدينة الرشيدية علامات استفهام حول طريقة تعامل إحدى المكتبات بحي تاركة الجديدة مع الزبناء، بعدما قال إنه وجد نفسه أمام موقف وصفه بـ”غير المألوف”، على خلفية اشتراط اقتناء أغلفة الكتب إلى جانب الكتب التي كان يرغب في شرائها.
وبحسب رواية المواطن، فإنه توجه إلى إحدى المكتبات بالحي المذكور من أجل اقتناء أربعة كتب، قبل أن يتفاجأ، وفق إفادته، بمنحه أربعة أغلفة رفقة الكتب، وهو ما دفعه إلى الاستفسار عن سبب إضافة هذه الأغلفة إلى مشترياته.
وأوضح المتحدث أنه أخبر صاحب المكتبة بأنه لا يحتاج إلى الأغلفة، وأن لديه في المنزل كمية كبيرة منها، غير أن هذا الأخير، حسب روايته، رد عليه بأن المكتبة تحقق هامش الربح من بيع الأغلفة، قبل أن يؤكد له أنه لا يمكنه اقتناء الكتب دون الحصول على الأغلفة معها.
وحسب المعطيات التي قدمها المواطن، فقد تحول النقاش بين الطرفين إلى جدال حول هذه الطريقة في البيع، خاصة بعدما أكد أنه كان يرغب في شراء الكتب فقط دون الأغلفة، معتبراً أن من حقه اختيار ما يحتاج إليه فعلياً، خصوصاً أنه يتوفر مسبقاً على عدد كبير من الأغلفة.
المواطن نفسه عبر عن استغرابه من الواقعة، قائلا إن الكتب التي كان يبحث عنها لم يجدها، وفق ما ذكر، إلا في هذه المكتبة، الأمر الذي جعله أمام خيارين: إما اقتناء الكتب مرفقة بالأغلفة، أو التخلي عن عملية الشراء والبحث عن الكتب في مكان آخر.
وأضاف أن الأمر انتهى في الأخير إلى اقتنائه كتابا واحدا، فيما أخذ منه شخص آخر الأغلفة التي لم يكن في حاجة إليها، مؤكدا أن الواقعة خلفت لديه حالة من الاستغراب والاستياء، خصوصا بسبب ما اعتبره طريقة غير مألوفة في التعامل مع الزبناء.
وتطرح هذه الواقعة، بحسب المواطن، سؤالا أوسع حول مدى شيوع مثل هذه الممارسات داخل بعض المكتبات ومحلات بيع اللوازم المدرسية، خصوصا مع اقتراب الدخول المدرسي وارتفاع الطلب على الكتب والدفاتر والأدوات المرتبطة بالموسم الدراسي.
وفي السياق نفسه، فإن الإطار القانوني المغربي المتعلق بحماية المستهلك، ولا سيما القانون رقم 31.08، يركز على حماية المصالح الاقتصادية للمستهلك وعلى حقه في الحصول على المعلومات المتعلقة بالسلع والخدمات قبل إتمام عملية الشراء.
غير أن تحديد ما إذا كان اشتراط شراء الأغلفة إلى جانب الكتب يشكل مخالفة قانونية أم لا، يظل أمرا يحتاج إلى التحقق من طبيعة المعاملة وشروط البيع المعتمدة لدى المحل، فضلا عن الرجوع إلى الجهات المختصة في مجال حماية المستهلك والمراقبة التجارية.
وبعيدا عن تفاصيل الواقعة، فإنها تفتح نقاشا حول العلاقة بين البائع والمستهلك، وحول ضرورة وضوح الأسعار وشروط البيع قبل إتمام أي عملية شراء، بما يضمن حقوق الطرفين ويجنب الدخول في خلافات كان من الممكن تفاديها بالتواصل الواضح والشفاف.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن على الجهات المعنية وعلى المهنيين في القطاع: هل يسمح للزبون باقتناء الكتاب منفردا، أم يمكن للمكتبة اشتراط شراء الغلاف معه؟ وما هي القواعد المنظمة لمثل هذه الممارسات؟
كما يطرح المواطن سؤالا آخر لا يقل أهمية: هل ما وقع معه حالة معزولة، أم أن مثل هذه الطريقة في البيع أصبحت ممارسة منتشرة في بعض المكتبات؟
وتنتظر هذه التساؤلات توضيحات من الجهات المختصة، خصوصا في ظل أهمية حماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات التجارية، بما يحفظ حقوق الزبناء والمهنيين على حد سواء.






