
ما يزال كشك يوجد بشارع الحسن الثاني بمدينة كلميمة، والمصنف ضمن الممتلكات التابعة لجماعة كلميمة، يثير جدلا متواصلا، في ظل بروز معطيات بشأن استمرار استغلاله خارج الإطار التعاقدي والقانوني، وسط تساؤلات حول مدى تدخل الجهات المختصة لتحرير الملك الجماعي ووضع حد للوضعية التي يعيشها منذ سنوات.
وتعود تفاصيل هذا الملف، وفق المعطيات المتوفرة، إلى سنوات مضت، حين استفاد أحد الشباب المعطلين بمدينة كلميمة من الكشك التابع للجماعة، في إطار مبادرة تروم مساعدته على الاندماج في سوق الشغل ومحاربة البطالة، حيث شرع في استغلاله وفق الصيغة التي استفاد بموجبها من هذا الملك الجماعي.
غير أن المستغل الأصلي، وبعد مرور سنوات، تمكن من الالتحاق بسوق الشغل في القطاع الخاص بمدينة طنجة، ليغادر بذلك مدينة كلميمة، دون أن تتم، بحسب المعطيات المتداولة، إعادة الكشك إلى جماعة كلميمة وفق ما يفترض أن تقتضيه القواعد المنظمة لاستغلال الممتلكات الجماعية.
وفي تطور لاحق، انتقل استغلال الكشك إلى شقيق المستغل الأصلي، رغم عدم توفره، وفق المعطيات المتوفرة، على صفة تعاقدية مباشرة مع جماعة كلميمة تخوله استغلال هذا الملك الجماعي، وهو ما أثار تساؤلات حول الأساس القانوني الذي يستند إليه استمرار هذا الاستغلال.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد حاولت جماعة كلميمة التواصل مع المستغل الأصلي، الذي لا يزال اسمه مدرجا ضمن مصالح الممتلكات بالجماعة، من أجل معالجة الوضعية المرتبطة بالكشك، غير أن تواجده بمدينة طنجة صعب، وفق المصادر نفسها، إمكانية الوصول إلى حل نهائي لهذا الملف.
ولم تتوقف الإشكالات المرتبطة بالكشك عند مسألة الاستغلال، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى تسجيل تغييرات على مستوى البنية والمساحة المستغلة، من خلال إضافة مساحة تقدر بحوالي مترين إلى المساحة الأصلية للكشك، وذلك دون الحصول، بحسب المعطيات، على الترخيص اللازم.
هذه الوضعية تفتح بدورها باب التساؤل حول مدى احترام القواعد المتعلقة بالتعمير واستغلال الملك الجماعي، وحول الجهات التي تتحمل مسؤولية مراقبة هذه التجاوزات والتدخل عند تسجيلها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملك تابع لجماعة ترابية.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تخضع الممتلكات الجماعية للقواعد القانونية والتنظيمية التي تؤطر تدبيرها واستغلالها، تطرح هذه القضية تساؤلات بشأن أسباب استمرار الوضعية الحالية، وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسوية وضعية الكشك أو استرجاعه لفائدة جماعة كلميمة، في حال ثبت عدم وجود سند قانوني يبرر استمرار استغلاله.
كما يثير الملف نقاشا أوسع حول دور السلطات المحلية في مراقبة احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، لاسيما في ما يتعلق بالممتلكات الجماعية، ومدى نجاعة آليات التدخل عندما يتعلق الأمر بوضعيات ظلت قائمة لسنوات.
وتبقى الكرة، وفق المتابعين لهذا الملف، في ملعب الجهات الإدارية المختصة من أجل توضيح الوضعية القانونية للكشك، والكشف عن طبيعة الوثائق أو التراخيص التي يستند إليها استغلاله الحالي، وكذا تحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية في حال ثبوت وجود مخالفات.
وفي انتظار ذلك، تتجه الأنظار إلى السلطات الولائية بولاية جهة درعة تافيلالت لمعرفة ما إذا كانت ستفتح تحقيقا إداريا في ملابسات هذا الملف، وتتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المتعلقة باستغلال الملك الجماعي، أم أن وضعية الكشك ستظل معلقة دون حسم، بما قد يعمق التساؤلات حول مدى تطبيق القانون على الممتلكات التابعة للجماعات الترابية.






