
في إطار الدينامية الأكاديمية والعلمية التي تعرفها الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، ينظم مختبر البحث في الإدارة والقانون والابتكار الرقمي، التابع للمؤسسة ذاتها، الملتقى الدولي الأول تحت عنوان: “الابتكار الترابي في سياق التحول الرقمي وسؤال العدالة المجالية: منظورات متقاطعة قانونية، اقتصادية وتدبيرية”، وذلك يومي الجمعة والسبت 26 و27 من الشهر الجاري، بالمركز الثقافي بتاركة بمدينة الرشيدية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى العلمي الدولي في سياق التحولات العميقة التي تعرفها السياسات العمومية على المستويين الوطني والدولي، لاسيما ما يرتبط بتسارع وتيرة التحول الرقمي، وما يطرحه من رهانات كبرى تتعلق بتعزيز الابتكار الترابي وتحقيق العدالة المجالية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وسيتميز هذا الموعد الأكاديمي بمشاركة وازنة لثلة من الأساتذة الجامعيين والخبراء والباحثين من داخل المغرب وخارجه، خاصة من فرنسا وفلسطين والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة، ما سيضفي على أشغاله بعدًا دوليًا وتعدديًا، ويساهم في إغناء النقاش العلمي وتبادل التجارب والخبرات المقارنة في مجالات القانون، الاقتصاد، والتدبير العمومي.
كما يشكل الملتقى فضاءً علميًا مفتوحًا للنقاش والحوار حول آليات توظيف الرقمنة والابتكار في خدمة التنمية الترابية، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن المجالي والإنصاف في توزيع الثروات والخدمات، إضافة إلى استشراف أدوار الفاعلين الترابيين والمؤسسات العمومية في تنزيل سياسات عمومية ناجعة تستجيب لتحديات العصر الرقمي.
وحرصًا على إشراك الجيل الصاعد من الباحثين، يتيح المنظمون فرصة متميزة للطلبة الباحثين للمشاركة في أشغال الملتقى، سواء من خلال تقديم مداخلات علمية أو الانخراط في النقاشات الأكاديمية، بما يعزز قدراتهم البحثية ويساهم في إدماجهم داخل الدينامية العلمية الوطنية والدولية.
ويؤكد القائمون على هذا الملتقى أن تنظيمه يندرج ضمن رؤية مختبر البحث في الإدارة والقانون والابتكار الرقمي الرامية إلى الانفتاح على القضايا الراهنة، وربط البحث الأكاديمي بإشكالات التنمية الترابية والتحول الرقمي، مع الإسهام في إنتاج معرفة علمية رصينة قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية ودعم صناع القرار والفاعلين الترابيين.
ومن المرتقب أن تخلص أشغال هذا الملتقى الدولي إلى مجموعة من التوصيات العلمية والعملية التي من شأنها الإسهام في تطوير السياسات العمومية الترابية، وتعزيز مكانة الرقمنة والابتكار كرافعتين أساسيتين لتحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة.