
في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى ضمان الرعاية الصحية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة من موجات البرد، وتكريس مبدأ الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية، تواصلت خدمات القافلة الصحية متعددة التخصصات التي تشرف على تنظيمها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية، لفائدة ساكنة دواوير الجماعة الترابية أملاكو، وذلك يوم 06 يناير 2026، في سياق استمرار مراحل عملية «رعاية 2025–2026»، وبتنسيق وثيق مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت.
وتندرج هذه المبادرة ضمن عملية «رعاية 2025–2026» التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من 15 نونبر 2025 إلى 30 مارس 2026، بهدف تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق القروية والجبلية، خصوصًا تلك المتضررة من موجات البرد القارس، مع تعزيز البرامج الصحية الوطنية وتوفير الرعاية الأساسية، ودعم مجالات الوقاية والكشف المبكر والتطبيب.
وشهدت هذه المرحلة من القافلة الصحية تعبئة مهمة لمختلف الأطر الصحية والإدارية، حيث جرى تقديم خدمات طبية وتمريضية متنوعة استهدفت فئات واسعة من الساكنة، وأسفرت عن استفادة 475 مستفيدة ومستفيدًا من خدمات الطب العام، و104 مستفيدة من طب النساء والتوليد، إلى جانب 66 مستفيدة ومستفيدًا من طب الأطفال، و75 مستفيدة ومستفيدًا من طب العيون، فضلاً عن 277 مستفيدة ومستفيدًا من خدمات طب الأسنان.
وفي ما يخص تتبع الأمراض المزمنة، تم الكشف عن داء السكري وارتفاع الضغط الدموي لفائدة 475 مستفيدة ومستفيدًا، في إطار دعم الجهود الرامية إلى التشخيص المبكر والحد من مضاعفات هذه الأمراض. كما استفادت 38 مستفيدة من خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، و32 مستفيدة من الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، ضمن البرامج الوطنية المعتمدة في هذا المجال.
وشملت خدمات القافلة الصحية أيضًا تصحيح النظر لفائدة 128 مستفيدة ومستفيدًا، وإجراء 15 فحصًا بالصدى (الإيكوغرافي)، إضافة إلى تنظيم أنشطة توعوية وتحسيسية في المجال الصحي لفائدة حوالي 500 مستفيدة ومستفيد، همّت بالأساس الوقاية من الأمراض، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة، والتعريف بأهمية المتابعة الطبية المنتظمة.
وبالموازاة مع مختلف هذه الخدمات، جرى توزيع الأدوية بالمجان على جميع المستفيدات والمستفيدين، في خطوة تروم تعزيز الولوج العادل إلى العلاج والتخفيف من الأعباء الصحية والاجتماعية عن الساكنة المستهدفة.
وتعكس هذه القافلة الصحية التزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي تواجه إكراهات البعد الجغرافي وقساوة الظروف المناخية، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية والسياسات العمومية الرامية إلى حماية صحة المواطنين وصون كرامتهم.






