الرشيديةمجتمع

الرشيدية: “سرايا القراءة” مبادرة دامجة ترافع عن حق أطفال التوحد في التعلم والتعبير

في خطوة تربوية وإنسانية لافتة، احتضنت مدرسة النهضة الدامجة بمدينة الرشيدية، يوم السبت الماضي، بشراكة مع جمعية شمس لأسر وأصدقاء الأطفال في وضعية إعاقة، نشاطا تحسيسيا تحت عنوان “سرايا القراءة”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، ورفعت له شعار: “التوحد ليس عائقاً أمام القراءة، تحسيس وإدماج”.

انطلاقة تربوية داخل المؤسسة… ورسائل قوية حول الإدماج

انطلقت فقرات هذا النشاط داخل فضاء المؤسسة التعليمية، حيث تم تنظيم ورشات قرائية تفاعلية لفائدة الأطفال، خاصة منهم في وضعية توحد، في أجواء تربوية داعمة ومحفزة. وقد أبان المشاركون عن قدرات ملحوظة في التفاعل مع النصوص والأنشطة، ما عكس أهمية توفير بيئة تعليمية دامجة تُراعي خصوصياتهم وتُنمّي مهاراتهم.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بقدرات الأطفال ذوي التوحد، وإبراز إمكانياتهم في مجالات التعلم والتعبير، بعيداً عن الصور النمطية التي تختزل قدراتهم في حدود ضيقة.

منتزه 3 مارس يحتضن “المقهى الأدبي” في صيغة منفتحة على المجتمع

واستكملت فقرات النشاط بمنتزه 3 مارس، من خلال تنظيم “المقهى الأدبي”، الذي شكل فضاءً مفتوحاً للتبادل والتفاعل بين الأطفال وأقرانهم، بحضور أسرهم وعدد من الفاعلين التربويين والمهتمين بمجال الإعاقة، وتم خلال هذه الفقرة تقديم قراءات مشتركة، وأنشطة تعبيرية ساهمت في تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال وتشجيعهم على الانخراط في الحياة الثقافية.

أهداف متعددة… ورسالة واحدة: الإدماج حق للجميع

وسعى النشاط إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والاجتماعية، من أبرزها التحسيس بقدرات الأطفال ذوي التوحد في مجال القراءة والتعلم، وإدماجهم في الأنشطة الثقافية، إلى جانب كسر الصور النمطية المرتبطة بهم، وتشجيع القراءة كوسيلة للتواصل والتعبير، فضلاً عن خلق فضاء للتفاعل الإيجابي بينهم وبين باقي الأطفال.

“نفهم لنقارب”… بودكاست بصوت التلاميذ

ومن بين الفقرات المتميزة التي عرفها الحدث، تصوير بودكاست بعنوان “نفهم لنقارب”، من تنشيط تلاميذ وتلميذات مؤسسة النهضة، بمشاركة متدخلين في مجال الدمج المدرسي. وقد تناول هذا العمل الإعلامي قضايا مرتبطة بالتوحد، وسبل تعزيز الإدماج داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تعكس انخراط التلاميذ أنفسهم في نشر ثقافة التقبل والتضامن.

رهان على الاستمرارية

ويعكس تنظيم هذا النشاط وعيا متزايدا بأهمية الإدماج التربوي والاجتماعي للأطفال في وضعية إعاقة، خاصة المصابين بالتوحد، كما يؤكد على دور الشراكات بين المؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية في بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً.

ويأمل القائمون على هذه المبادرة أن تشكل “سرايا القراءة” لبنة أولى في مسار طويل من الأنشطة الهادفة، التي تضع الطفل في قلب الاهتمام، وتُرافع عن حقه في التعلم والاندماج الكامل داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى