
يعيش الملعب الكبير بمدينة زايدة وضعًا مقلقًا يبعث على الاستياء، بعدما بات في حالة متدهورة لا تليق بمرفق رياضي أُنجز ليكون فضاءً لاحتضان طاقات الشباب وصقل مواهبهم الرياضية، والمساهمة في تنشيط الحياة الاجتماعية بالمدينة. غير أن واقع الحال يكشف صورة مغايرة، عنوانها التخريب، وغياب الصيانة، وانعدام المتابعة والمحاسبة.
وحسب ما عاينته الجريدة، فقد طال الإهمال أرضية الملعب التي تضررت بشكل واضح، إلى جانب المرافق والتجهيزات المصاحبة التي أصبحت غير صالحة للاستعمال، ما جعل هذا الفضاء الرياضي يفقد وظيفته الأساسية، ويُحرم شباب المدينة من حقهم في ممارسة الرياضة في ظروف آمنة ولائقة.
ويطرح هذا الوضع المتردي علامات استفهام عديدة حول الجهة المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، خاصة وأن إنجازه تم بأموال عمومية كان من المفترض أن تُصرف في إطار رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة، والحفاظ على الممتلكات الجماعية، وضمان حسن استغلالها لفائدة الساكنة، بدل تركها عرضة للإهمال والتخريب.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن غياب الصيانة الدورية، وضعف آليات المراقبة، أسهم بشكل مباشر في تدهور وضعية الملعب، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يشكل ضربًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهدرًا صريحًا للمال العام، في وقت تعاني فيه المدينة من خصاص واضح في البنيات التحتية الرياضية.
وأمام هذا الواقع، طالب فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن الرياضي بزايدة بضرورة فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه في هذا الإهمال، مع التعجيل بوضع برنامج استعجالي لإصلاح الملعب وإعادة تأهيله وفق معايير تضمن ديمومته وحسن استغلاله.






