
خرجت عشرات الأمهات مرفوقات بأبنائهن من تلاميذ دواوير تغرماتين، أيت سعيد وباليت، التابعة لجماعة امزيزل، أمس الجمعة، في مسيرة احتجاجية مشياً على الأقدام في اتجاه مقر عمالة إقليم ميدلت، وذلك للتعبير عن استيائهن من استمرار مشكل النقل المدرسي الذي يهدد استقرار المسار الدراسي لأبنائهن.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري لأزمة النقل، مؤكدات أن غياب وسيلة نقل مدرسية منتظمة وآمنة يضع التلاميذ أمام صعوبات يومية، خاصة في ظل بعد المؤسسات التعليمية عن دواويرهم، وما يرافق ذلك من مخاطر التنقل عبر مسالك وعرة وظروف مناخية قاسية.
وبحسب إفادات متطابقة من عين المكان، فإن هذا الشكل الاحتجاجي جاء بعد سلسلة من النداءات والمطالب التي وجهتها الساكنة إلى المسؤولين المحليين، دون أن تفضي إلى حلول ملموسة على أرض الواقع. وأشارت عدد من الأمهات إلى أن أبناءهن يضطرون لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى مقاعد الدراسة، ما يؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي ويزيد من احتمالات الهدر المدرسي.
وأكدت المحتجات أن الحق في التمدرس يمرّ أساساً عبر توفير شروط الولوج الآمن إلى المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها النقل المدرسي، معتبرات أن استمرار الوضع الحالي يعمق الفوارق المجالية ويكرس الإقصاء في حق تلاميذ العالم القروي.
المسيرة، التي اتسمت بطابع سلمي، عكست حجم المعاناة اليومية التي تتكبدها الأسر في سبيل ضمان تعليم أبنائها، كما أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات النقل المدرسي بالمناطق الجبلية، وضرورة اعتماد مقاربة تشاركية بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع مطالب الساكنة، يظل هاجس الانقطاع عن الدراسة قائماً، في وقت تتطلع فيه الأسر إلى تدخل عاجل يعيد الأمور إلى نصابها، ويؤمّن للتلاميذ حقهم في متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.






