
تتزايد موجة الاستياء في صفوف ساكنة حي استغرغور، جماعة تونفيت التابعة ترابيا لإقليم ميدلت، بسبب ما وصفوه بـ”الاستهتار” في إنجاز مشروع تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، حيث تم تثبيت أنابيب التوزيع فوق سطح الأرض في خرق واضح للمعايير التقنية المعمول بها.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شروط السلامة والجودة، خاصة أن دفن الأنابيب تحت الأرض يعد إجراءً أساسيا لحمايتها من العوامل الخارجية وضمان استمرارية الخدمة، في المقابل، فإن تركها مكشوفة يجعلها عرضة للتلف في أي لحظة، سواء بفعل الظروف المناخية أو التدخلات البشرية، ما قد يؤدي إلى انقطاع المياه عن منازل الساكنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الخلل لا يقف عند حدود الانقطاع المحتمل، بل يمتد ليشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، إذ قد يتسبب تلف الأنابيب في تسرب الملوثات إلى شبكة التوزيع، الأمر الذي يهدد جودة المياه التي تصل إلى المواطنين.
وفي سياق متصل، عبر عدد من سكان الحي عن استيائهم من غياب تفاعل الجهات المسؤولة، رغم الاتصالات المتكررة التي قاموا بها مع المصالح المعنية داخل جماعة تونفيت، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لتصحيح هذا الوضع وضمان احترام المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع الحيوية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع يعكس خللا في تتبع ومراقبة أوراش البنية التحتية، مؤكدين أن توفير الماء الصالح للشرب لا ينبغي أن يتم على حساب جودة الإنجاز أو سلامة المواطنين، بل يتطلب التزاماً صارماً بالمعايير التقنية والقانونية لضمان خدمة مستدامة وآمنة.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، تبقى ساكنة حي استغرغور مطالبة بأجوبة واضحة وإجراءات ملموسة تعيد الثقة في المشاريع التنموية، وتضع حداً لمخاوفهم المتزايدة من تداعيات هذا الإهمال.






