تقرير الـHCP .. واقع التشغيل بدرعة تافيلالت: انخفاض النشاط والشغل واستمرار الهشاشة

تشير المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثالث من سنة 2025 إلى استمرار التحديات المرتبطة بالتشغيل بجهة درعة تافيلالت، خاصة على مستوى ضعف النشاط الاقتصادي ومحدودية فرص الشغل مقارنة بالمعدل الوطني.
أدنى معدل نشاط على الصعيد الوطني
سجلت جهة درعة تافيلالت معدل نشاط بلغ 36,8% خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 38,7% خلال نفس الفصل من سنة 2024، وهو ما يمثل تراجعا بـ 1,9 نقطة. ويظل هذا المعدل من بين أدنى المعدلات المسجلة على المستوى الوطني، مقارنة بالمعدل الوطني الذي بلغ 43,3%.
ويعكس هذا المؤشر محدودية مشاركة السكان البالغين 15 سنة فما فوق في سوق الشغل، حيث جاءت الجهة ضمن الجهات التي سجلت أدنى مستويات النشاط إلى جانب بني ملال خنيفرة والشرق وسوس ماسة.
معدل الشغل دون المتوسط الوطني
و بلغ معدل الشغل بجهة درعة تافيلالت 32,9% خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 33,2% خلال نفس الفترة من سنة 2024، مسجلا بذلك انخفاضا طفيفا بـ 0,3 نقطة. ويظل هذا المستوى أقل من المعدل الوطني الذي استقر عند 37,6%.
ويعكس هذا المؤشر ضعف نسبة المشتغلين ضمن السكان في سن العمل مقارنة بباقي الجهات، مما يؤكد استمرار محدودية خلق فرص الشغل بالجهة.
تراجع معدل البطالة بالجهة
و على مستوى البطالة، سجلت جهة درعة تافيلالت معدل بطالة بلغ 10,6% خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 14,2% خلال نفس الفصل من سنة 2024، أي بانخفاض قدره 3,6 نقاط. ويظل هذا المعدل أقل من المعدل الوطني الذي بلغ 13,1% خلال نفس الفترة.
ويعكس هذا الانخفاض تحسنا نسبيا في مؤشر البطالة بالجهة مقارنة بالسنة السابقة، رغم استمرار ضعف مؤشرات النشاط والشغل.
وضعية تتسم بضعف المشاركة في سوق العمل رغم تراجع البطالة
و تبرز معطيات الفصل الثالث من سنة 2025، بشكل عام أن جهة درعة تافيلالت تتميز بمستويات منخفضة من النشاط والشغل مقارنة بالمعدل الوطني، إلى جانب تسجيل تراجع في معدل النشاط والشغل مقارنة بالسنة السابقة. وفي المقابل، سجلت الجهة انخفاضا ملحوظا في معدل البطالة، ما يعكس تحسنا نسبيا في هذا المؤشر، دون أن يواكبه ارتفاع في مستوى التشغيل أو النشاط الاقتصادي.
وتؤكد هذه المؤشرات أن وضعية التشغيل بالجهة خلال هذه الفترة تتسم أساسا بضعف المشاركة في سوق الشغل ومحدودية فرص العمل مقارنة بباقي جهات المملكة، وفق ما ورد في المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط.






