
احتضن السجن المحلي بالرشيدية، صباح اليوم الأربعاء، مراسيم تخليد الذكرى لـ 18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في أجواء رسمية متميزة.
وعرفت هذه المناسبة حضور الكاتب العام لولاية جهة درعة تافيلالت، إلى جانب شخصيات قضائية وعسكرية وأمنية، فضلاً عن ممثلي السلطات المحلية وفعاليات من المجتمع المدني، في مشهد يعكس الأهمية المتزايدة التي يحظى بها قطاع إدارة السجون.
محطة لتقييم مسار الإصلاح والتحديث
وشكل هذا الحدث فرصة للوقوف على أبرز التحولات التي عرفها القطاع منذ إحداث المندوبية سنة 2008، حيث تم إبراز الدينامية الإصلاحية المتواصلة، خاصة في ما يتعلق بتحديث آليات التدبير وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.
كما تم التأكيد على انسجام هذه الإصلاحات مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان.
تجديد الالتزام بالإصلاح وتحديث تدبير المؤسسات السجنية لتعزيز الأمن وإعادة الإدماج
في كلمة بالمناسبة، أكد مدير السجن المحلي بالرشيدية، والمدير الجهوي لإدارة السجون وإعادة الإدماج بدرعة تافيلالت بالنيابة، رضوان الشتيوي، أن تخليد هذه الذكرى لا يقتصر على بعدها الرمزي، بل يشكل محطة لتجديد الالتزام بالارتقاء بجودة الأداء داخل المؤسسات السجنية.
وأشار المتحدث ذاته إلى التحديات اليومية التي يفرضها تدبير الفضاء السجني، والتي تستدعي تحقيق توازن دقيق بين ضمان الأمن وتأهيل النزلاء لإعادة إدماجهم في المجتمع.
وتطرق المدير الجهوي بالنيابة إلى الأوراش التشريعية الجارية، وعلى رأسها القانونان 10.23 و43.22، مبرزاً دورهما في تحديث السياسة الجنائية، من خلال تبني بدائل للعقوبات السالبة للحرية، بما من شأنه التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتحقيق عدالة أكثر نجاعة.
كما شدد رضوان أن نجاح هذه الإصلاحات يظل رهيناً بتعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسات السجنية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات ورفع فعالية التدبير.
وفي السياق ذاته، نوه رضوان الشتيوي بالمجهودات المبذولة من طرف إدارة السجن المحلي بالرشيدية وكافة الأطر العاملة به، مثمناً انخراطهم الجاد في تنزيل الإصلاحات. كما أكد دعم السلطات الجهوية لمختلف المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف الاعتقال وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الإدماج.
تكريم مستحق واختتام برؤية مستقبلية
وتخلل الحفل تكريم عدد من الموظفين المتميزين، تقديراً لتفانيهم في أداء واجبهم المهني ومساهمتهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.
واختتمت فعاليات هذه المناسبة بالتأكيد على ورش إصلاح السجون بالمغرب ماضٍ في ترسيخ مقاربة حديثة، تجعل من المؤسسات السجنية فضاءات للإصلاح والتأهيل، بما يحفظ كرامة النزلاء ويعزز فرص إدماجهم الإيجابي داخل المجتمع.






