
ويتعلق الأمر بإثارة أسماء كل من عبد الواحد حميدي، بصفته مديرا عاما للمصالح وعضوا دائما في لجنة فتح الأظرفة، والحسني رشيدي، بصفته رئيس لجنة فتح الأظرفة، واهرو أبرو، بصفته رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، باعتبارهم الأطراف البارزة في عملية انتقاء الشركة المعنية، وإصدار الأمر بالخدمة، وتوقيع المحاضر، لفائدة شركة أُسندت إليها الصفقة، وهي مملوكة لشقيق برلماني بورزازات عن الحزب نفسه الذي ينتمي إليه رئيس الجهة.
وأوضح الطرف المشتكي، في شكايته التي تتوفر “الجهة8” على نسخة منها، أن شبهة التزوير والتلاعب في البيانات من أجل إسناد الصفقة إلى جهة مقربة من حزب رئيس الجهة قائمة بقوة، بالنظر إلى أن الوثائق الرسمية الصادرة عن مجلس الجهة في هذا الشأن تحمل تناقضات جوهرية، تفرض إلغاء الصفقة وإعادتها من جديد، ومحاسبة المتورطين.
وبحسب ما تم تضمينه في المحضر والشكاية، فإن رئيس لجنة فتح الأظرفة لم يكن حاضرا في الموعد والمكان المحددين، اللذين صادفا يوم الأربعاء 23 يوليوز 2025 على الساعة العاشرة صباحًا بمقر مجلس الجهة، لفتح أظرفة الصفقة المعنية، وهو ما أدى إلى تأجيلها لمدة 48 ساعة. حيث قامت ادارة الجهة بإخبارات فردية للمتنافسين، عبر وسيلة تواصل، بغياب رئيس اللجنة، وأن الإدارة قررت تأجيل عملية فتح الأظرفة لمدة 48 ساعة، أي إلى يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 على الساعة العاشرة صباحًا بمقر مجلس الجهة. فضلًا عما عاينه الحاضرون بعين المكان من عدم انعقاد أية جلسة لفتح الأظرفة بتاريخ 23 يوليوز 2025 بمقر الجهة.
المحضر المعدل بعد مرور أيام من نشره على موقع البوابة الوطنية للصفقات العمومية : 



ويؤكد المحضر النهائي خبرًا تداولته منابر إعلامية قبل الإعلان الرسمي عنه، مفاده فوز شركة يملكها شقيق برلماني عن حزب الأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس مجلس الجهة، بالصفقة المعنية، وذلك في إطار منافسة تبدو، بحسب المعطيات المتوفرة، غير شفافة ولا نزيهة، شاركت فيها حوالي 20 شركة وطنية تقدمت بعروض أثمان وملفات.
وقد تم اختيار عرض الشركة الفائزة، الذي تجاوز مبلغ مليون و163 ألف درهم، خلال جلسة فتح الأظرفة التي انعقدت بمقر الجهة، بعد يومين من التاريخ المحدد في الإعلان المنشور المتعلق بفتح الأظرفة.
وحسب ما توصلت به الجريدة من معطيات، فإن الشركة نائلة الصفقة تنشط في مجال تنظيم التظاهرات، وتستحوذ على عدد من الصفقات المرتبطة بالمهرجانات واللقاءات الحزبية والثقافية والفلاحية على مستوى الجهة، رغم عدم توطينها داخل ترابها، وبرأسمال لا يتجاوز 100 ألف درهم. كما يرتكز نشاطها على نيل صفقات لا تخضع لقانون الصفقات العمومية، وتثار حولها العديد من الشبهات.
و دخل عدد من الصحفيين المهنيين بالجهة، إلى جانب منابر جهوية، في مرحلة مواجهة مفتوحة مع رئيس الجهة، متهمين إياه بـ”العبث بالقطاع الإعلامي واستغلال هشاشته المالية”، خصوصا بعد أن تبين أن وعوده السابقة بدعم الإعلام الجهوي “ليست سوى كلام معسول وسراب انتخابي بلا أفق”، حيث يأتي ذلك أيضا في سياق تنصله من تنفيذ مقرر اتخذه مجلس الجهة خلال دورة يوليوز 2022، يقضي بعقد اتفاقيات شراكة مع المنابر الإعلامية الجهوية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رئيس المصلحة المكلفة بالتواصل سبق أن عبر عن رفضه الانخراط في مجريات الصفقة، رغم مساهمته في إعداد دفتر تحملاته. كما تفيد المعطيات نفسها بتداول معلومات تفيد بالاطلاع المسبق، اي قبل الاعلان عن الصفقة، على هوية الفائز وتفاصيل الأداء المرتبط بتنفيذ الصفقة، وهي معطيات يفترض ألا تكون متاحة قبل استكمال المساطر القانونية بشكل كامل وشفاف، وقد ترتب عن ذلك استبعاد رئيس المصلحة من عضوية لجنة فتح الأظرفة، التي ينص القانون على ضرورة حضور المسؤول الإداري المكلف بمجال الصفقة ضمنها، قبل أن يتم إنهاء مهامه على رأس مصلحة التواصل لاحقا.









