رياضة

ملف الرياضة بمجلس جهة درعة تافيلالت يحول المكتب المسير إلى ساحة رهانات انتخابية

ألقى محمد العالوي، النائب الخامس لرئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، أمس الاثنين، خلال أشغال دورة مجلس الجهة بالرشيدية، أول كلمة في مساره السياسي، منذ انتخابه عضو المكتب المسير لمجلس الجهة، يوم الـ21 شتنبر 2021، وهي المدة التي يكون خلالها قد راكم الى حدود هذا الشهر، 795 ألف درهم، كتعويض عن التمثيل فقط، و أكثر من 10 ملايين سنتيم أخرى، ما يجعل مجموع ما ولج في الحساب البنكي لهذا النائب من ميزانية مجلس الجهة، يتجاوز الـ 90 مليون سنتيم، خلال المدة المنصرمة من انتدابه؛ و المقابل، كان هو أن يقرأ علينا النائب كلاما كُتب في ورقة لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق.

و قال محمد العالوي، أنه “في اطار برنامج التنمية الجهوية وبناء على مقرر مجلس الجهة المتخذ خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر 25، تم عقد مجموعة من الاجتماعات خصصت لقطاع الرياضة بالجهة حيث تم ما يلي :تقييم اثر الدعم السابق المخصص لدعم العصب والأندية الرياضية بالجهة بمبلغ سبعة فاصلة أربعة مليون درهم، حيث قدمت العصب المستفيدة من الدعم تقاريرها حول طريقة الدعم والاشكالات التي عرفتها هذه العملية والحلول المقترحة لتجاوزها حيث طرحت اغلب العصب مشكل التنقل خارج الجهة كما لوحظ ان عدد من العصب لم تتمكن من تحويل كل المبالغ الدعم المخصص للاندية التابعة لها لاسباب قانونية وإدارية”.

و أضاف المتحدث “و قد لامست اللجنة أهمية الدعم الذي ساهم في التخفيف من الأعباء المالية على الأندية الممارسة بالجهة، حيث شمل عددا مهما للأندية بالجهة في اطار العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم وحسب الاستحقاق والترتيب”.

و زاد العالوي “وبهذا يكون المجلس قد ساهم من جانبه في دعم الرياضة بالجهة، بهدف تحقيق رهان التنمية المستدامة بالجهة، وهنا لا يفوتنا أن نتقدم بالشكر الجزيل للسيد الوالي المحترم على مواكبته للمجلس في تنزيل هذه الاتفاقية المتعلقة بدعم العصب والأندية الرياضية بالجهة، ومن جهة أخرى و في اطار عملية دراسة الطلبات الحصول على الدعم المقدم من العصب التي لم تستفيد من الدعم السابق و قد قدمت مقترحات وملاحظات لتجويد الاتفاقيات بغية تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة ووضع اليات تمكن مجلس الجهة من تتبع الدعم وتقييم اثره في اطار الحكامة والشفافية”.

و اختتم المتحدث “إن قطاع الرياضة يقوم بدور محوري في ترسيخ العمل الجماعي والتنافس الشريف بما يحقق أهداف التنمية بالجهة.وعي وعليه، فإن مجلس الجهة قد جعل قطاع الرياضة ضمن أولويات برنامجه التنموي إنسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، الداعية الى إعطاء أهمية الى الرياضة للرياضة ودعم الشباب وشكرا”.

و خلال المداولة بدورة مارس لمجلس الجهة، المنعقدة أمس الاثنين بالرشيدية، أثير نقاش صريح حول شفافية صرف المنح، حيث طالب عدد من أعضاء المجلس بتقديم لائحة دقيقة وتفصيلية تضم أسماء الجمعيات المستفيدة والمبالغ المحصل عليها، ليرد رئيس الجهة في مناورة غير موفقة، لتبديد تخوفات الأعضاء، من استعمال المال في الاستمالة، بالقول  “كونوا مرتاحين، لن يتم صرف أي درهم إلا بعد استكمال كافة الوثائق القانونية المطلوبة”، بيد أن الأعضاء لم يطالبوه بمطابقة الملف للوثائق المطلوبة، بل بهويات الجمعيات التي ستستفيد والمبالغ المرصودة لها ، وفي أي مستوى نشاطها مندرج.

و ضجت كواليس المجلس بتحليلات تربط بين هذا الانتعاش في الملف الرياضي وبين حسابات انتخابية سابقة لأوانها. فقد أفادت مصادر مطلعة أن التوجه نحو تقييم اتفاقيات الرياضة جاء باقتراح من النائب الخامس للرئيس، محمد العالوي، مستفيداً من “الخبرة السياسية لوالده”،  حيثبدأ ينهج استراتيجية “اختراق المجال الرياضي” كأقصر طريق لضمان حضور دائم في الساحة الجهوية وكسب أصوات الجمعيات والفرق الرياضية، تأمينا لمقعده في الولاية الانتدابية المقبلة. وهو ما يجعل من “ملف الرياضة” بالجهة ساحة للتدافع بين رهان التنمية المستدامة وطموحات الاستمرارية السياسية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى