الرشيديةمجتمع

هل سبق حكم الله حكم القضاء الاداري في قضية موظف مجلس جهة درعة تافيلالت ؟

 

لما تسد الأبواب و المنافذ و لا يبقى سوى القضاء، فالمسلك قد لا يبدو عاديا، إذا تعلق الأمر بموظف هو المسؤول عن التواصل و الاعلام، و برئيس مجلس هو مجلس جهة درعة تافيلالت، ليس من المقبول و لا الجائز أن تسلسل لغة الحوار، لتفتح بوابة المحكمة الادارية، و ما كان يتوقع أحد أن نقرأ في يوم الجمعة 15 ماي مقالا بجريدة ” الجهة 8 “، يخبر الرأي العام بأن موظفا بمجلس جهة درعة تافيلالت “، لجأ إلى القضاء الاداري من أجل المطالبة بانصافه و انتزاع حقوقه “، و جاءت الخطوة بعد ” استنفاد مختلف المحاولات الادارية التي لم تفض إلى حل ينهي حالة الضرر ” .

تزامن الحدث مع تسريب لتقطيع جديد يهم مجالس الجهات، يزعم شطبا نهائيا لجهة درعة تافيلالت و توزيع تركتها بين جهات أخرى، و هو ما يعني أن ” مسرح الواقعة ” قد يمسح من الوجود، و ” الممثلون ” على الخشبة الظاهرون منهم و ” الكومبارس ” سيتشتتون في كل الاتجاهات الادارية، و المدير منهم سيصبح مرؤوسا و مدارا، و المنتخبون كما هي سنة الله في الأرض، ستلحق مهامهم صفة ” السابق ” : الرئيس السابق، النائب السابق، مدير المصالح السابق …

قد تكون ل ” التعسف الاداري ” أسبابه الذاتية، إذا جاز لنا أن نبرره و نعطيه مصداقية ما، لكن رغم كل شيء سيظل الاحساس بممارسة الظلم من موقع المسؤولية عالقا بالذاكرة، و في كل مرة يخزنا الضمير، تتعذب عقولنا و نندم على شطط جارينا فيه أنفسنا الأمارة بالسوء .

و من الصدف الماكرة في هذا الباب، أن لموقع ” الجهة 8 ” أثره و ندوبه الظاهرة و الخفية في هذا الشنآن، و هو الآخر سيجد نفسه كذلك، إن حذفت جهة درعة تافيلالت، مضطرا لتغيير اسمه، فالجهة 8 تصير منطقة أخرى غير الرشيدية و ميدلت و تنغير و ورززات و زاكورة .

لما نسعى لتغيير السنن و الأخلاق المتوارثة في جهة درعة تافيلالت، جهة الله يعمرها دار فعلا، يسبقنا قدر الله و يحول بيننا و بين التأسيس لتقليد دخيل، فارغام الناس على اللجوء إلى القضاء سلوك طاريء، لما تكون الحلول على قارعة الطريق .

 

 

المختار العيرج

كاتب عمود "شرجم" بجريدة الجهة 8 الإلكترونية

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى