الرشيديةمجتمع

الرشيدية: خصاص في الموثقين يربك معاملات دعم السكن بالإقليم ويثير قلق المنعشين العقاريين

تشهد مدينة الرشيدية وإقليمها خلال الفترة الأخيرة إقبالاً ملحوظاً على اقتناء المساكن في إطار برنامج دعم السكن، غير أن هذا الحركية العقارية المتزايدة بدأت تصطدم بإشكال حقيقي يتعلق بضعف خدمات التوثيق، في ظل الخصاص الكبير في عدد الموثقين العاملين بالإقليم.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أن إقليم الرشيدية لا يتوفر حالياً سوى على موثقين اثنين فقط، وهو رقم اعتبره مهنيون غير كافٍ بالنظر إلى حجم الطلب المتزايد على توثيق معاملات البيع والشراء المرتبطة بالعقار، خاصة في ظل الدينامية التي يعرفها قطاع السكن المدعوم.

وأضافت المصادر ذاتها، أن أحد الموثقين بالإقليم أوقف مؤقتاً عملية توثيق العقود، بسبب قرب انتقاله المهني إلى مدينة أخرى، وهو ما زاد من حدة الضغط على الموثق المتبقي الذي أصبح مطالباً لوحده بتدبير عدد كبير من الملفات المرتبطة بالمعاملات العقارية.

ويأتي هذا الوضع في وقت يعرف فيه الإقليم نشاطاً متزايداً للقطاع العقاري، حيث يضم أكثر من 70 منعشاً عقارياً يشتغلون في مشاريع سكنية مختلفة، إضافة إلى العرض المرتقب الذي تعتزم إحدى الشركات العقارية طرحه مستقبلاً، ما من شأنه أن يرفع بشكل أكبر من حجم الطلب على خدمات التوثيق.

ويرى مهنيون أن استمرار هذا الخصاص قد يعرقل وتيرة إنجاز المعاملات العقارية ويؤخر عمليات البيع، خصوصاً بالنسبة للمستفيدين من برنامج دعم السكن الذين يحتاجون إلى توثيق عقودهم في آجال محددة لإتمام مساطر الاستفادة.

وفي هذا السياق، طالب عدد من المنعشين العقاريين والمهتمين بالشأن العقاري الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية لهذا الإشكال، سواء عبر تعيين موثقين جدد بالإقليم أو تسريع مساطر الترخيص لفتح مكاتب جديدة للتوثيق، بما يواكب الدينامية التي يعرفها قطاع السكن بالمنطقة.

ويرى متتبعون أن معالجة هذا الخصاص باتت ضرورة ملحة لضمان سلاسة المعاملات العقارية وحماية مصالح المواطنين والمنعشين العقاريين على حد سواء، خاصة في ظل الرهانات التنموية التي يعرفها قطاع السكن على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى