الرشيديةمجتمع

الرشيدية: ورشة شبابية تعيد طرح نقاش إلغاء عقوبة الإعدام في أفق تعزيز الحق في الحياة

احتضن الفضاء متعدد الوظائف للنساء بمدينة الرشيدية، صباح أمس الثلاثاء، ورشة تكوينية وتحسيسية موجهة لفائدة فئة الشباب، تمحورت حول موضوع إلغاء عقوبة الإعدام.

وتأتي هذه المبادرة في سياق حركية وطنية متواصلة تروم تعميق النقاش العمومي حول قضايا حقوق الإنسان، وتوسيع دائرة الوعي المرتبطة بالحق في الحياة، وذلك بمبادرة من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت.

برنامج وطني ومشاركة نوعية

اللقاء، الذي يندرج ضمن برنامج وطني يشرف عليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عرف مشاركة حوالي عشرين شابة وشاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة. وقد استفاد المشاركون من عروض تأطيرية وأنشطة تفاعلية همّت مختلف أبعاد عقوبة الإعدام، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، مع استحضار التحولات المتسارعة نحو إلغائها في عدد من الدول.

تأطير مؤسساتي ورسائل افتتاحية

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان، إلى جانب رئيسة اللجنة وأطرها الإدارية، حيث شدد المتدخلون على ضرورة إشراك الشباب في القضايا الحقوقية الكبرى، كما أكدوا على أهمية تمكين هذه الفئة من آليات الترافع والمناصرة، وفق مقاربة ترتكز على مبادئ وقيم حقوق الإنسان.

قراءة في الإطار القانوني والسياق الدولي

وتطرقت الورشة إلى الإطار القانوني المنظم لعقوبة الإعدام في المغرب، مع التذكير باستمرار وقف تنفيذها منذ سنة 1993، في مقابل عرض السياق الدولي الذي يشهد تنامياً ملحوظاً في عدد الدول التي ألغت هذه العقوبة أو أوقفت العمل بها.

تطوير المهارات وبناء خطاب حقوقي

كما ركزت فقرات الورشة على صقل مهارات المشاركين في صياغة خطاب حقوقي متماسك، يستند إلى مرتكزات قانونية وإنسانية، إضافة إلى تدريبهم على إعداد حملات مناصرة يقودها الشباب. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز حضور الشباب في النقاش العمومي، والمساهمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع.

استعداد لمحطة دولية بارزة

وتأتي هذه المبادرة في سياق التحضير لمشاركة المغرب في المؤتمر العالمي التاسع ضد عقوبة الإعدام، المرتقب تنظيمه بالعاصمة الفرنسية باريس نهاية شهر يونيو المقبل، والذي يشكل منصة دولية لتبادل الخبرات والتجارب في مجال إلغاء هذه العقوبة.

رهان على استمرارية التكوين

وفي ختام أشغال الورشة، شدد المنظمون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التكوينية، باعتبارها رافعة أساسية لإعداد جيل من الشباب الفاعل والمؤهل، القادر على الإسهام في الدفاع عن الحق في الحياة وترسيخ قيم حقوق الإنسان في الفضاء المجتمعي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى