
شهدت قنطرة المدخل الرئيسي لقصر أولاد بوزيان، التابع لجماعة عرب الصباح زيز بإقليم الرشيدية، انهيارا مقلقا أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية بعدد من المناطق القروية، وطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير التقنية في إنجاز بعض المشاريع العمومية، إضافة إلى غياب الصيانة الدورية والمراقبة الصارمة لجودة الأشغال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القنطرة التي تشكل المنفذ الرئيسي للقصر تعرضت لانهيار مفاجئ، ما خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية، خاصة أن هذا الممر يعد شريانًا حيويا يربط القصر بمحيطه ويسهل حركة التنقل اليومية للسكان، سواء في اتجاه المرافق الأساسية أو نحو المناطق المجاورة.
ويرى عدد من المتابعين أن هذا الحادث لا يمكن اعتباره واقعة معزولة، بل هو انعكاس لواقع تعيشه عدة مناطق، حيث يتم في بعض الأحيان إنجاز مشاريع للبنية التحتية دون الالتزام الكامل بالمعايير التقنية والهندسية المعمول بها، أو دون تتبع دقيق لمراحل التنفيذ، الأمر الذي يجعل هذه المنشآت عرضة للتدهور السريع أو الانهيار عند أول اختبار حقيقي.
كما يطرح هذا الانهيار تساؤلات حول أدوار الجهات المسؤولة عن التتبع والمراقبة، سواء خلال مرحلة إنجاز المشروع أو بعد دخوله حيز الاستغلال، خصوصًا في ما يتعلق بعمليات الصيانة الدورية التي تعتبر عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على سلامة المنشآت وضمان استدامتها.
وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من الوضع، مطالبين بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والكشف عن ظروف إنجاز هذا المرفق، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تهدد سلامة المواطنين وتعرقل حركة التنقل.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن معالجة مثل هذه الاختلالات تتطلب مقاربة أكثر صرامة في مراقبة الصفقات العمومية المرتبطة بالبنية التحتية، مع تعزيز آليات التتبع والمحاسبة، بما يضمن احترام دفاتر التحملات والمعايير التقنية، ويعيد الثقة في جودة المشاريع الموجهة لخدمة المواطنين.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة لإصلاح القنطرة المتضررة وإعادة تأهيلها في أقرب الآجال، يظل مطلب الساكنة واضحا، بنية تحتية آمنة ومستدامة، قادرة على مواكبة حاجيات السكان وضمان سلامتهم.






