
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن لجنة تفتيش خاصة تابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حلت، خلال الأيام الأخيرة، بمقر الوكالة الحضرية للرشيدية وميدلت، وذلك في إطار مهمة افتحاص ومراجعة عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل المؤسسة، وكانت موضوع احتجاجات متكررة من طرف عدد من الموظفين وبعض الهيئات النقابية.
وأكدت مصادر الجريدة أن مهمة لجنة التفتيش تركزت على دراسة مجموعة من الملفات المرتبطة بتدبير بعض المصالح والأقسام داخل الوكالة، وذلك بعد توصل الوزارة الوصية بمعطيات وشكايات تتعلق بطريقة تسيير بعض المسؤوليات الإدارية، وما يرافقها من اختلالات محتملة في توزيع المهام وتدبير الموارد البشرية.
وأضافت المصادر ذاتها أن من بين أبرز الملفات التي استأثرت باهتمام لجنة التفتيش، وضعية رئيس قسم داخل الوكالة، والذي يثير تعيينه وطريقة تدبيره للقسم عدداً من التساؤلات داخل المؤسسة.
وأوضحت مصادر الجريدة أن المسؤول المذكور يشغل منصب رئيس قسم رغم كونه لا يتوفر، حسب المعطيات المتوفرة، على المؤهلات العلمية والإدارية التي تتناسب مع طبيعة هذه المسؤولية، حيث يحمل فقط شهادة تقني متخصص، في حين يشرف بشكل مباشر على فريق يضم خمسة مهندسين.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضع خلق حالة من التذمر داخل بعض الأوساط المهنية بالوكالة، خاصة أن طبيعة المهام التقنية المرتبطة بالقسم تتطلب، بحسب عدد من المتابعين، كفاءات علمية وخبرة مهنية أعلى تتلاءم مع مستوى المسؤولية والإشراف على أطر هندسية متخصصة.
وأضافت مصادر الجريدة أن النقاش حول هذه الوضعية لم يقتصر فقط على الجانب الإداري، بل تحول إلى موضوع احتجاج من طرف بعض الموظفين والنقابات، الذين طالبوا بضرورة إعادة النظر في عدد من التعيينات والمسؤوليات داخل المؤسسة، بما يضمن احترام معايير الاستحقاق والكفاءة.
وفي السياق ذاته، دعت مصادرنا وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وضع حد لأي اختلالات محتملة في تدبير الموارد البشرية داخل الوكالة، والعمل على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تولي المسؤوليات.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج مهمة لجنة التفتيش المركزية، التي ينتظر أن ترفع تقريراً مفصلاً إلى الوزارة الوصية يتضمن خلاصات التحقيق والتوصيات المرتبطة بتصحيح الاختلالات المحتملة، بما يضمن تعزيز الشفافية وتحسين آليات التدبير داخل الوكالة الحضرية للرشيدية وميدلت.






