تنغيرمجتمع

تنغير: إفتتاح منتدى المضايق والواحات في نسخته الثانية

افتتحت، أمس الجمعة، بمدينة تنغير فعاليات النسخة الثانية من منتدى المضايق والواحات تحت شعار “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، وذلك بمبادرة من المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير وبدعم من عمالة الإقليم وعدد من الشركاء المؤسساتيين والمهنيين.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار السعي إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، وجعل السياحة الجبلية والواحية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي.

وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور عامل إقليم تنغير مرفوقا بوفد رسمي ضم عددا من مسؤولي المصالح الخارجية، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، ورؤساء جماعات ترابية ومنتخبين، فضلا عن ممثلي المجتمع المدني وفعاليات مهتمة بالشأن السياحي والثقافي.

وقد تابع الحاضرون مختلف المداخلات والكلمات الافتتاحية التي قدمها المنظمون، والتي سلطت الضوء على أهداف المنتدى وأهمية تثمين المجال الواحي والجبلي كرافعة للتنمية المستدامة.

ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الأنشطة المتنوعة التي تجمع بين الأبعاد الثقافية والرياضية والفنية والعلمية، حيث ستنظم مجموعة من الفعاليات عبر عدد من جماعات الإقليم.

وفي الجانب الرياضي، سيشهد المنتدى تنظيم سباقات ومسارات رياضية داخل مضايق بومالن وتنغير، بحضور شخصيات رياضية، في خطوة تروم تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة الجبلية وتعزيز روح المنافسة والانفتاح على الأنشطة البيئية.

كما يشمل برنامج المنتدى إقامة معارض خاصة بالمنتجات المجالية لفائدة التعاونيات المحلية، بهدف تمكينها من عرض منتجاتها والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للمنطقة.

وتشكل هذه الفضاءات مناسبة للنقاش وتبادل الأفكار حول تطوير تقنيات الإنتاج وتثمين الموارد الطبيعية والمحلية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل المجال الواحي.

ويتضمن البرنامج كذلك تنظيم ندوات علمية بمشاركة باحثين وخبراء من جامعات وطنية ومؤسسات عمومية، حيث سيتم التطرق إلى قضايا مرتبطة بتنمية الواحات والمضايق، إضافة إلى مناقشة آليات التسويق الترابي والسياحي وتبادل التجارب والممارسات الفضلى في هذا المجال.

السياحة الجبلية ركيزة للتنمية المستدامة

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد محمد بن ديدي، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، أن اختيار شعار هذه الدورة يعكس الأهمية المتزايدة للسياحة الواحية والجبلية باعتبارها محركا أساسيا للتنمية المستدامة.

وأوضح أن هذه الأنماط السياحية تلعب دورا مهما في الحفاظ على الهوية المحلية وصون الموروث الثقافي، إلى جانب مساهمتها في خلق فرص شغل لفائدة الشباب وتحفيز الاقتصاد المحلي.

كما شدد على أن تبادل الخبرات والتجارب من خلال فقرات المنتدى من شأنه أن يساهم في تطوير القطاع السياحي بالإقليم، مؤكدا أن تحقيق الاستدامة في هذا المجال يقتضي تضافر جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين.

وفي ختام مداخلته، عبر بن ديدي عن شكره لكافة المشرفين على تنظيم المنتدى، منوها بالدعم الذي يقدمه عامل إقليم تنغير ومواكبته لمختلف فقرات هذه التظاهرة.

نجاح النسخة الأولى شجع على تطوير التجربة

من جانبه، أوضح منسق المنتدى مولاي رشيد الإدريسي أن تنظيم النسخة الثانية جاء تتويجا للنجاح الذي حققته الدورة الأولى، مؤكدا أن المنظمين حرصوا على تطوير مضمون المنتدى عبر اعتماد رؤية متكاملة تجعل من الثقافة والسياحة رافعتين أساسيتين للتنمية.

وأضاف أن برنامج هذه الدورة غني بأنشطة موازية تشمل مسابقات رياضية ذات طابع تنافسي، ولقاءات علمية رفيعة المستوى بمشاركة خبراء وباحثين، وذلك بدعم من مختلف الفاعلين والشركاء.

وأشار الإدريسي إلى أن المنتدى سيحتضن أيضا معارض للصناعة التقليدية تتيح للحرفيين عرض منتجاتهم، إلى جانب تنظيم أمسية دينية تعكس الخصوصية الروحية للمنطقة، فضلا عن عروض فلكلورية ومحطة لتكريم وتتويج شخصيات ساهمت في خدمة المجال السياحي والثقافي.

وختم مداخلته بتوجيه الشكر إلى عامل الإقليم وكافة الشركاء والداعمين، كما نوه بالحضور الواسع الذي حج إلى المركب الثقافي لمتابعة انطلاقة هذه التظاهرة.

هذا، وعرفت الجلسة الافتتاحية كذلك عرض شريط وثائقي استعرض أبرز لحظات النسخة الأولى من منتدى المضايق والواحات، مسلطا الضوء على أهم الأنشطة والفعاليات التي ميزت تلك الدورة، وكذا الأثر الإيجابي الذي خلفته على مستوى التعريف بالمؤهلات السياحية والطبيعية التي يزخر بها إقليم تنغير.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى