بعد سنوات من الإهمال.. الطريق بين أرفود والريصاني تتحول إلى مصدر خطر للسكان والسياح

تعاني الطريق الرابطة بين مدينتي أرفود والريصاني، مرورا بدوار أولاد الزهراء على مستوى الطريق الوطنية رقم 13، من وضعية متدهورة توصف بالكارثية، في ظل ما تعرفه من تدهور ملحوظ في بنيتها التحتية، الأمر الذي بات يشكل خطرا حقيقيا على سلامة مستعملي الطريق وساكنة المنطقة على حد سواء.

فقد تحولت مقاطع واسعة من هذا المحور الطرقي إلى نقاط سوداء بسبب انتشار الحفر العميقة والمطبات، ما يعرقل حركة السير ويضاعف من احتمالات وقوع حوادث السير، خاصة مع تزايد حركة التنقل عبر هذا المسلك الحيوي.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن إحدى القناطر الواقعة على هذا الطريق تعرف بدورها وضعية مقلقة، بعدما ظهرت بها حفر كبيرة في وسطها منذ ما يزيد عن سنة ونصف، دون أن تبادر الجهات المعنية إلى القيام بأي تدخل فعلي لإصلاحها أو تأمينها.

هذا الوضع خلق حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة المحلية ومستعملي الطريق، الذين يجدون أنفسهم مضطرين يوميا إلى عبور هذا الممر في ظروف غير آمنة، وهو ما يشمل أيضا السياح الذين يقصدون المنطقة باستمرار.

وأضافت المصادر ذاتها أن المفارقة التي زادت من حدة الجدل تكمن في كون قنطرة حديثة الإنجاز على نفس المحور الطرقي بدأت تظهر عليها علامات التآكل والتشقق رغم مرور أقل من سنة على تدشينها.

هذا الأمر أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول جودة الأشغال المنجزة، ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع، فضلا عن فعالية عمليات المراقبة والتتبع خلال مراحل الإنجاز.

وفي سياق متصل، ما تزال قنطرة أخرى على نفس الطريق خارج الخدمة بعد انهيارها منذ أكثر من سنتين، دون أن تشملها أي أشغال لإعادة البناء أو الإصلاح إلى حدود الساعة، وهو ما يفاقم من معاناة الساكنة المحلية ويزيد من تعقيد حركة المرور بهذا المسلك.

وتزداد حدة الإشكال بالنظر إلى الأهمية السياحية التي تكتسيها المنطقة، حيث تشكل وجهة مفضلة للزوار من داخل المغرب وخارجه، كما تحتضن تظاهرات دولية بارزة، من بينها سباقات الراليات، ما يجعل تحسين البنية الطرقية ضرورة ملحة لضمان سلامة التنقل وتعزيز جاذبية المنطقة.

Exit mobile version