درعة تافيلالت على موعد مع انتخابات جزئية حاسمة لإعادة التوازن داخل المجالس المنتخبة

تستعد جهة درعة تافيلالت لخوض غمار الانتخابات الجزئية المرتقبة يوم 5 ماي 2026، وذلك في سياق وطني يروم سد الشغور المسجل داخل عدد من المجالس المنتخبة، في خطوة تروم تعزيز استمرارية التدبير المحلي وضمان فعالية المؤسسات التمثيلية، غير أن خصوصية هذا الاستحقاق بالجهة تبرز من خلال اتساع رقعة الدوائر المعنية وتعدد الجماعات الترابية المشمولة به.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة ضمن الجريدة الرسمية، فإن هذه الانتخابات ستشمل مجموعة من الدوائر الانتخابية الموزعة على أقاليم تنغير، زاكورة، الرشيدية، ورزازات وميدلت، وفق توزيع يعكس حجم الخصاص المسجل في تمثيلية بعض المجالس.

ففي إقليم تنغير، تهم العملية جماعة النيف على مستوى الدائرة 17 بمقعد واحد، أما بإقليم زاكورة، فتشمل الانتخابات جماعات ترناتة (الدائرتان 1 و23 بمقعدين، أحدهما مخصص للنساء)، وأكدز (الدائرة 10)، وتانسيفت (الدائرة 7)، وأفلاندرا (الدائرة 2)، ثم تزارين (الدائرة 1)، بمقعد واحد لكل دائرة.

وبإقليم الرشيدية، ستجرى الانتخابات بكل من جماعة ملعب (الدائرة 1) وجماعة فركلة السفلى (الدائرة 11)، بمقعد واحد لكل منهما، وفي إقليم ورزازات، تشمل العملية جماعات وسلسات (الدائرة 14)، وسروا (الدائرة 4 بمقعد مخصص للنساء)، ثم ترميكت (الدائرة 24 بمقعد مخصص للنساء).

أما بإقليم ميدلت، فتهم الانتخابات جماعات أمزيزل (الدائرة 3)، وسيدي عياد (الدائرة 10 بمقعد مخصص للنساء)، وإملشيل (الدائرتان 5 و6، من بينها مقعد نسوي)، وآيت عياش (الدائرة 1 بمقعد مخصص للنساء)، إضافة إلى تونفيت (الدائرة 11 بمقعد واحد).

ويرى متتبعون أن هذا الانتشار الواسع للدوائر الانتخابية يعكس حجم الشغور الذي تعرفه عدد من الجماعات الترابية بجهة درعة تافيلالت، ما يجعل من هذه الانتخابات الجزئية محطة مفصلية لإعادة التوازن داخل المجالس المنتخبة، وضمان استمرارية عملها في ظروف عادية.

كما تكتسي هذه الاستحقاقات أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التنموية والاجتماعية التي تواجهها المنطقة، حيث يُنتظر أن تفرز صناديق الاقتراع نخبا محلية جديدة قادرة على ضخ دماء جديدة في دواليب التدبير الجماعي، وتجاوز الاختلالات التي أثرت على أداء بعض المجالس خلال الفترة الماضية.

ومع اقتراب موعد 5 ماي، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الانتخابات على إعادة الثقة في العمل السياسي المحلي، ومدى نجاحها في إفراز كفاءات قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة، في أفق تحقيق تنمية ترابية مندمجة ومستدامة بالجهة.

Exit mobile version