الرشيدية: اختلالات قانونية تثير الجدل في دورة ماي لمجموعة “غريس فركلى” وسط مطالب بالتدخل

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن رئيس مجموعة الجماعات الترابية “غريس فركلى” أقدم على عقد الدورة العادية لشهر ماي في ظروف وصفت بغير القانونية، وذلك دون توجيه الدعوات إلى كافة أعضاء المجموعة وفق المساطر المعمول بها.

وأكدت مصادر الجريدة، أن هذا الإجراء يعد خرقا صريحا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، الذي يؤطر عمل الجماعات الترابية ومجموعاتها، ويلزم باحترام مجموعة من الشكليات القانونية، وفي مقدمتها توجيه الاستدعاءات داخل الآجال المحددة وبالوسائل القانونية المعتمدة.

وأضافت مصادرنا، أن استدعاء الأعضاء يشكل شرطا جوهريا لصحة انعقاد الدورات، لما يضمنه من تكريس لمبدأ التداول الديمقراطي، وتمكين كافة الأعضاء من ممارسة حقهم في المشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن هذه الخروقات قد تترتب عنها آثار قانونية جدية، أبرزها قابلية المقررات المتخذة خلال هذه الدورة للإلغاء بسبب عيب في الشكل والمسطرة، فضلاً عن إمكانية لجوء الأعضاء المتضررين إلى القضاء الإداري للطعن فيها، إلى جانب احتمال مساءلة رئيس المجموعة على المستوى الإداري.

وأوضحت مصادرنا، أن هذه الدورة انعقدت كذلك دون إشعار مسبق لمصالح جماعة كلميمة، التي تحتضن المقر المؤقت للمجموعة، وهو ما حال دون اتخاذ الترتيبات اللوجستيكية اللازمة، خاصة ما يتعلق بتجهيز قاعة الاجتماعات لاحتضان أشغال الدورة في ظروف ملائمة.

وفي المقابل، سجلت ذات المصادر عدم توصل ممثلي بعض الجماعات، من بينها جماعة كلميمة وتاديغوست وأملاكو، بدعوات من رئاسة المجلس، في مؤشر على غياب توحيد في مسطرة الاستدعاء، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأعضاء.

وفي هذا السياق، يظل تدخل السلطة الإدارية، ممثلة في والي جهة درعة تافيلالت، أمرا مطروحا بإلحاح، من أجل تفعيل آليات المراقبة الإدارية واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن احترام القانون وصون قواعد الحكامة الجيدة داخل مؤسسات التدبير الترابي.

Exit mobile version