
تشهد الطريق الرابطة بين مدينة الرشيدية وأرفود، وبالضبط على مستوى المدخل الشمالي لمدينة أرفود الممتد من قصر لمعاضيض إلى مدخل القصر الملكي العامر، حالة من الترقب والانتظار، في ظل عدم انطلاق أو استكمال أشغال التوسيع والتثنية، رغم برمجة المشروع ضمن مشاريع التأهيل الطرقي بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المشروع كان قد أطلقته المديرية الجهوية للتجهيز بشراكة مع جماعة أرفود، في إطار تحسين البنية التحتية الطرقية وتسهيل حركة المرور بهذا المحور الحيوي الذي يعرف كثافة مرورية متزايدة، سواء بالنسبة لساكنة المنطقة أو للزوار الوافدين على المدينة.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن جماعة أرفود ساهمت في تمويل هذا المشروع بغلاف مالي يناهز 15 مليون درهم، غير أن الأشغال لم تعرف إلى حدود الساعة التقدم المنتظر، وظل الملف، وفق تعبير عدد من المتتبعين، “حبيس الرفوف” دون تفعيل ملموس على أرض الواقع.
هذا الوضع أثار تساؤلات واسعة لدى عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام، حول أسباب توقف أو تعثر المشروع، والجهة المسؤولة عن تأخر إنجازه، خاصة وأنه يدخل ضمن مشاريع تهدف إلى تحسين السلامة الطرقية وتخفيف الضغط المروري على هذا المحور الاستراتيجي.
ويزداد هذا التساؤل حدة عند مقارنة هذا المشروع بطريق أخرى على مستوى الإقليم، وتحديدا الطريق الرابطة بين مسكي وأولاد شاكر، التي عرفت تثنية وتوسعة مكنت من تحسين انسيابية السير والحد من بعض الإشكالات المرتبطة بالسلامة الطرقية، وهو ما يطرح، وفق متتبعين، ضرورة تسريع وتيرة إنجاز مشاريع مماثلة على باقي المحاور الحيوية.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين والمهتمين بضرورة توضيح مآل المشروع، والكشف عن أسباب التأخر، والعمل على إعادة إطلاق الأشغال في أقرب الآجال، لما لهذا المحور الطرقي من أهمية اقتصادية وسياحية وتنموية بالنسبة لمدينة أرفود والمناطق المجاورة.
ويبقى أمل الساكنة معلقا على تفاعل الجهات المعنية من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، وإنهاء حالة التعثر التي طال أمدها، بما ينسجم مع تطلعات التنمية المحلية وجودة البنيات التحتية بإقليم الرشيدية.