السوق الأسبوعي بورزازات تحت مجهر الانتقادات بعد الأمطار.. مطالب بالتحقيق في اختلالات التهيئة

عاد ملف السوق الأسبوعي بمدينة ورزازات إلى صدارة النقاش العمومي، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت، وفق تعبير عدد من المواطنين والمرتفقين، عن اختلالات بنيوية أثارت موجة واسعة من الاستياء، خاصة داخل فضاء “رحبة المواشي”، الذي تحوّل إلى نقطة سوداء أثقلت كاهل التجار والكسابة وأربكت السير العادي لهذا المرفق الحيوي.

ورغم محدودية التساقطات المسجلة، إلا أنها كانت كافية، بحسب متابعين للشأن المحلي، لإعادة طرح أسئلة حارقة بشأن جودة الأشغال المنجزة في إطار مشروع تهيئة السوق الأسبوعي، بالنظر إلى الوضعية التي آلت إليها مرافقه الأساسية، في مشهد وصفه مواطنون بـ”المقلق” و”غير المقبول”، بالنظر إلى الاعتمادات المالية المهمة التي خُصصت لهذا الورش.

ويأتي تجدد الجدل في سياق تصاعد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر فاعلون محليون ومتابعون عن مخاوفهم مما اعتبروه “مؤشرات واضحة على وجود اختلالات” شابت عملية التهيئة، مطالبين بفتح تحقيق معمق لكشف ملابسات تدبير المشروع ومآل الملايين التي رُصدت له، مع دعوات متزايدة لتدخل الجهات الرقابية المختصة، من بينها المجلس الأعلى للحسابات والجهات المعنية بالمراقبة، قصد الوقوف على حقيقة الوضع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

وفي هذا السياق، عبر عدد من الكسابة والمرتفقين عن امتعاضهم من الظروف التي باتت عليها رحبة المواشي، مؤكدين أن الأمطار الأخيرة كشفت بشكل جلي هشاشة البنية التحتية المنجزة، بعدما تحولت مساحات واسعة إلى برك مائية وأوحال، الأمر الذي صعب حركة التنقل وعرقل النشاط التجاري داخل السوق.

وخلال معاينة ميدانية، برزت مظاهر الاكتظاظ والفوضى داخل بعض مرافق السوق، بالتزامن مع انسداد عدد من الممرات وتجمع المياه في نقاط مختلفة، ما ضاعف من معاناة المرتفقين والتجار، خصوصاً في ظل ارتفاع الإقبال المرتقب على سوق المواشي مع اقتراب عيد الأضحى.

ويرى متضررون أن الوضع الحالي لا ينسجم مع مكانة مدينة ورزازات ولا مع تطلعات ساكنتها، مشددين على أن إنجاز المشاريع العمومية يقتضي احترام معايير الجودة والاستدامة، مع مراعاة الخصوصيات المناخية للمنطقة، بدل الاكتفاء بأشغال لا تصمد أمام أول اختبار ميداني.

وفي ظل تنامي الأصوات المنتقدة، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الاختلالات المسجلة وإعادة تأهيل السوق الأسبوعي بما يضمن شروط السلامة والنجاعة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديا لتكرار مثل هذه الإشكالات في مشاريع تنموية مستقبلية، وضمان حسن توظيف المال العام في أوراش تستجيب لتطلعات المواطنين وتحقق الأثر المنشود.

Exit mobile version