
في مشهد إنساني مؤثر طبعته مشاعر الحزن والتضامن، شهدت منطقة محاميد الغزلان، مساء اليوم، تنظيم مسيرة سلمية بالشموع شارك فيها عدد من سكان المنطقة إلى جانب أجانب مقيمين بها، وذلك تخليدا لذكرى السيدة الأجنبية التي فقدت حياتها إثر الجريمة التي استأثرت باهتمام واسع خلال الأيام الأخيرة.
وجابت المسيرة عددا من شوارع المنطقة وسط أجواء من الخشوع والتأثر، حيث حرص المشاركون على التعبير عن تعاطفهم العميق مع أسرة الضحية وأقاربها، مؤكدين رفضهم المطلق لكل أشكال العنف والجريمة.
كما رفع المشاركون شعارات ورسائل تدعو إلى ترسيخ قيم السلم والتسامح، وتشدد على أن الحادثة تظل واقعة معزولة لا تمثل طبيعة المجتمع المحلي ولا تعكس الصورة الحقيقية لمحاميد الغزلان.
وعرفت هذه المبادرة حضور فاعلين جمعويين وشخصيات محلية وسكاناً من مختلف الفئات، فضلاً عن مقيمين أجانب اختاروا المشاركة في هذه الوقفة الرمزية.
وتم خلال المناسبة الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الفقيدة، في لحظة جسدت وحدة مشاعر الحزن والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وأكد المشاركون أن محاميد الغزلان، التي اشتهرت على الدوام باستقبال الزوار واحتضان ثقافات متعددة، ستظل فضاءً للتعايش والانفتاح والاحترام المتبادل، مشددين على أن قيم الضيافة والتسامح الراسخة في المنطقة أقوى من أن تنال منها مثل هذه الأفعال المعزولة.
كما عبرت الساكنة والمشاركون عن دعمهم للجهود الرامية إلى كشف جميع ملابسات القضية وترسيخ الإحساس بالأمن والطمأنينة، مؤكدين تشبثهم بثقافة السلم والتضامن التي ميزت المنطقة عبر تاريخها وجعلتها وجهة للتلاقي بين مختلف الجنسيات والثقافات.





