ثقافة وفنميدلت

“بوح النوارس”.. الكاتب يوسف العلوي يعزز المكتبة المغربية بإصدار روائي يستكشف جمالية الموت والفقد

تعززت الخزانة الأدبية والمكتبات المغربية بصدور أول مؤلف للكاتب والمبدع يوسف العلوي، والموسوم بعنونة دالة: “بوح النوارس (مكابدات في فقه العبور وجمالية الموت)”. ويمثل هذا العمل السردي ثمرة جهد وفكر وإرادة شخصية واعية تبتغي ملامسة تيمات إنسانية بالغة العمق والتعقيد.

وتدور أحداث الرواية، حسب ما خطه الكاتب على ظهر الغلاف، في قالب حكائي ممتع ومؤثر تتشابك فيه خيوط الماضي والحاضر، وتضع الرواية قارئها أمام خيارات صعبة، تتأرجح بين مواجهة الحقيقة التي تأتي بها “النوارس”، أو الغرق في صمت الميناء القديم.

وتنبثق فلسفة العمل من كون “النوارس لا تشكو، هي فقط تبوح للبحر بما عجز البشر عن قوله لبعضهم بعضاً”. فالرواية دعوة للإنصات إلى خفقات القلوب التي اختارت السفر بعيداً، بحثاً عن مرفأ آمن لا يخون، في عالم يَموج بالخيانة والغدر والانتظار والوداع.

وفي عتبات الكتاب، تبرز صفحة الإهداء لتكشف الخلفية النفسية والوجدانية التي رافقت خط هذا المؤلف الإبداعي، حيث يوجه الكاتب يوسف العلوي كلماته بمرارة وأمل إلى:

  • الذين كواهم جمر الفقد، وأرهقتهم أثقال الطين بين دروب العاجلة.

  • كل قلب أتعبه الوقوف مشدوهاً أمام جدار المنايا، يبحث في العتمة عن شق من نور يطل منه طيف حبيب ارتحل.

  • الأرواح التي كسرت أجنحتها في زحام الجنائز، وضاقت بها خرافات الواقفين على الشطآن.

  • والده الراحل، قائلاً: “إلى أبي.. والذي برحيله انفتحت لي أبواب السماء، فعلمني ببصمته فقه العبور، وزودني بمفاتيح اليقين”.

ويختتم الكاتب يوسف العلوي إهداءه بالتأكيد على أن هذه المكابدات لعلها تكون قطرة غيث على قلب ظمآن، وقبس نور ينسف أوهام الفناء.

وصدرت الرواية في حلة فنية متميزة تزين غلافها لوحة لنورس محلق فوق وردة في تماهٍ مع العنوان والروح العامة للعمل. وقد جرت طباعة المؤلف بـ مطبعة أنفو-برانت (Imp. Info-Prnt) بمدينة فاس، وحملت رقم الإيداع القانوني لعام 2026M، والترقيم الدولي (ISBN): 978-9920-3_3-0، وحدد ثمن بيعها للعموم في 40 درهماً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى