الرشيديةمجتمع

الرشيدية: ساكنة أولاد اسعيدان والقصور المجاورة بالريصاني تطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة المطرح العشوائي للنفايات

وجهت ساكنة قصر أولاد اسعيدان والقصور المجاورة له، التابعة لجماعة بني امحمد سجلماسة بإقليم الرشيدية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، مناشدة عاجلة إلى مختلف الجهات المختصة والمسؤولة عن تدبير الشأن البيئي والمحلي، دعت فيها إلى التدخل الفوري لرفع ما وصفته بـ”الضرر البيئي والصحي” الناتج عن استمرار نشاط مطرح عشوائي للنفايات بمحاذاة واحة واد المالح والتجمعات السكنية.

وأكدت الهيئات الموقعة على المناشدة، والتي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منها، أن الساكنة تعيش أوضاعا بيئية وصحية متفاقمة بسبب تمركز المطرح بالقرب من التجمعات السكنية، معتبرة أن الوضع تجاوز حدود الإزعاج اليومي ليشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وسلامة المنظومة البيئية بالمنطقة.

وأوضحت المناشدة أن الروائح الكريهة المنبعثة باستمرار من النفايات المتحللة، إلى جانب الدخان الناتج عن عمليات الحرق العشوائي المتكررة، أصبحت تخيم على القصور المجاورة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما يدفع الأسر إلى إغلاق النوافذ والأبواب بشكل دائم، في ظروف وصفتها بـ”الخانقة”، تحرم السكان من أبسط مقومات العيش في بيئة سليمة.

وأضافت الوثيقة أن تداعيات المطرح لم تعد تقتصر على الروائح المزعجة، بل امتدت، بحسب الساكنة، إلى تزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية والأزمات الصدرية، فضلا عن انتشار الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، التي باتت تشكل مصدر قلق دائم وتهديدا لسلامة الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية.

وفي الجانب البيئي، حذرت المناشدة من المخاطر التي تتهدد واحة واد المالح، مشيرة إلى أن عصارة النفايات قد تتسبب في تلويث الفرشة المائية الباطنية، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على الواحة التاريخية والمجال الفلاحي الذي يعتمد عليه السكان في سقي النخيل والزراعات المعيشية.

واستند أصحاب المناشدة إلى المقتضيات الدستورية التي تكفل الحق في العيش في بيئة سليمة، وإلى التوجيهات الوطنية الرامية إلى حماية الواحات وتحقيق التنمية المستدامة، مطالبين السلطات الإقليمية والمحلية والقطاعات الحكومية المعنية بإدراج هذا الملف ضمن الأولويات الاستعجالية.

كما دعت الساكنة إلى اتخاذ إجراءات عملية تتمثل في الوقف الفوري لإفراغ النفايات وحرقها بالموقع الحالي، والعمل على ترحيل المطرح العشوائي إلى موقع بديل بعيد عن التجمعات السكنية والواحات، مع إحداث مطرح مراقب يستجيب للمعايير البيئية، ويحافظ على صحة المواطنين وسلامة الموارد الطبيعية.

وختمت ساكنة قصر أولاد اسعيدان والقصور المجاورة مناشدتها بالتعبير عن أملها في استجابة الجهات المختصة لهذا النداء، بما يضمن رفع الضرر البيئي والصحي عن المنطقة، وحماية الساكنة من المخاطر المتفاقمة، وصون الواحات باعتبارها موروثاً بيئياً واقتصاديا يشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية بإقليم الرشيدية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى