مجتمعورزازات

ورزازات: جمعية تدق ناقوس الخطر بشأن ضعف التغطية الهاتفية وتطالب بتحسين خدمات الاتصالات

دقت جمعية تعنى بمجال الفلاحة والتنمية بجماعة تلوات بإقليم ورزازات ناقوس الخطر بشأن ما وصفته باستمرار معاناة عدد من دواوير المنطقة من ضعف التغطية الهاتفية وتراجع جودة خدمات الاتصالات، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع ووضع حد للصعوبات التي تواجهها الساكنة في هذا المجال.

ووجهت الجمعية مراسلة إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والمدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، عرضت فيها جملة من الإكراهات المرتبطة بخدمات الاتصالات بعدد من المناطق التابعة لجماعة تلوات.

وحسب المراسلة، التي توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منها، فإن عددا من الدواوير تعاني من ضعف ملحوظ في التغطية الهاتفية، إلى جانب الانقطاعات المتكررة في خدمات الاتصال، الأمر الذي انعكس، وفق الجمعية، بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وأصبح يحد من قدرتهم على التواصل والاستفادة من الخدمات المرتبطة بشبكات الاتصالات.

وأشارت الجمعية إلى أن استمرار هذا الوضع يأتي رغم توجيه مراسلات وشكايات سابقة بشأن الموضوع، فضلا عن تدخلات عدد من السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، غير أن الإشكال، بحسب مضمون المراسلة، لا يزال قائماً، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول عملية ودائمة.

ولفتت الجمعية إلى أن ضعف الشبكة لا يقتصر تأثيره على صعوبة إجراء المكالمات أو انقطاعها، وإنما يمتد إلى مجالات حيوية أخرى، في ظل التحول المتسارع نحو الرقمنة، موضحة أن محدودية خدمات الاتصالات تعرقل استفادة الساكنة من عدد من الخدمات العمومية الرقمية، كما تؤثر على قطاعات من قبيل التعليم والصحة والاستثمار والسياحة.

كما أثارت الجمعية مسألة التواصل في الحالات الاستعجالية، معتبرة أن ضعف التغطية الهاتفية في بعض المناطق القروية والجبلية قد يشكل عائقا أمام سرعة الاتصال وطلب المساعدة عند وقوع حالات طارئة، وهو ما يجعل تحسين جودة الشبكات، وفق تصورها، مرتبطا بشكل مباشر بسلامة السكان وبجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأكدت الجمعية أن الولوج إلى خدمات اتصالات مستقرة وذات جودة لم يعد ترفا، بل أصبح جزءا أساسيا من متطلبات التنمية المحلية، خصوصا بالمناطق القروية التي تسعى إلى مواكبة التحولات الرقمية وتقليص الفوارق بينها وبين المراكز الحضرية.

وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الجهات المعنية بتوسيع نطاق التغطية الهاتفية ليشمل مختلف دواوير جماعة تلوات، مع التسريع في معالجة الأعطاب التي تتسبب في انقطاع الخدمات، وضمان الصيانة الدورية للبنيات التحتية الخاصة بالاتصالات، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.

كما دعت إلى إلزام شركات الاتصالات باحترام التزاماتها المرتبطة بجودة الخدمات واستمراريتها، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يسمح بالوقوف على مكامن الخلل والتدخل لمعالجتها في آجال معقولة.

وشددت الجمعية، في ختام مراسلتها، على أهمية مواكبة تنفيذ هذه الإجراءات بما ينسجم مع مبادئ العدالة المجالية والرقمية، معتبرة أن تحسين البنية التحتية للاتصالات بجماعة تلوات من شأنه أن يساهم في تعزيز جاذبية المنطقة ودعم التنمية المحلية، ويفتح أمام الساكنة إمكانيات أوسع للاستفادة من الخدمات الرقمية.

وتأتي هذه المطالب في وقت أصبحت فيه خدمات الهاتف والإنترنت حاضرة في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، سواء في التعليم أو الصحة أو الإدارة أو الاقتصاد أو التواصل، ما يجعل توفير تغطية مستقرة وجودة مقبولة للشبكات، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، أحد التحديات المطروحة أمام تحقيق تنمية أكثر توازناً وتقليص الفوارق المجالية والرقمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى