مجتمعميدلت

ميدلت.. جدل حول تحريك آليات المجلس الإقليمي بأيت حطاب قبيل الانتخابات التشريعية

أثار تحريك عدد من الآليات التابعة للمجلس الإقليمي لميدلت نحو منطقة أيت حطاب، التابعة ترابيا لجماعة أيت يحيى، موجة من الاستياء والتساؤلات في صفوف عدد من أبناء المنطقة وفعاليات محلية، الذين اعتبروا أن استعمال آليات المرفق العمومي في هذا التوقيت يفتح الباب أمام تأويلات سياسية وانتخابية، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حالة من الترقب تسود المنطقة، في ظل حديث عن التحاق رئيس المجلس الإقليمي لميدلت، مرفوقا ببرلماني عن الحزب نفسه، خلال الأيام المقبلة، من أجل لقاء عدد من المواطنين والوقوف إلى جانب الآليات التي جرى إرسالها إلى المنطقة.

ويرى منتقدو هذه الخطوة أن تزامنها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية قد يمنحها طابعا ترويجيا، خصوصا إذا ما رافقها تقديم وعود جديدة للسكان بشأن عدد من المطالب المحلية، في وقت لا تزال فيه وعود سابقة، وفق تعبيرهم، تنتظر التجسيد على أرض الواقع.

ويطرح هذا الوضع، بحسب المتابعين للشأن المحلي، سؤالا أساسيا حول حدود استعمال وسائل وآليات الجماعات والمجالس المنتخبة خلال الفترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، ومدى احترام مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من أبناء المنطقة السلطات الإقليمية بالتأكد من طبيعة المهمة التي جرى على أساسها تحريك هذه الآليات، والتحقق من مدى ارتباطها ببرامج أو أشغال عمومية مبرمجة، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي محتمل.

كما تتسع دائرة التساؤلات، وفق المعطيات التي يتم تداولها محليا، لتشمل وضعية عدد من الجرافات والآليات التابعة للمجلس الإقليمي لميدلت، والتي يقال إنها توجد بمناطق مختلفة من الإقليم، وسط حديث عن آليات تفتقر إلى أرقام تسجيل ظاهرة أو واضحة، الأمر الذي يثير، بحسب أصحاب هذه الانتقادات، الحاجة إلى افتحاص وضعيتها وتحديد طبيعة استعمالها والجهات المستفيدة منها.

وتذهب بعض الأصوات إلى الحديث عن احتمال وضع بعض هذه الآليات رهن إشارة شركات ومقاولات وخواص مقابل مبالغ مالية، وهي معطيات تظل، إلى حدود الآن، في حاجة إلى التحقق والتدقيق من الجهات المختصة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بممتلكات وآليات تابعة لمرفق عمومي.

ويطالب أصحاب هذه المواقف بإجراء جرد شامل للآليات والجرافات التابعة للمجلس الإقليمي، وتحديد أماكن وجودها والمهام التي تنجزها والجهات التي تستفيد من خدماتها، إلى جانب التحقق من الوثائق والتراخيص والأطر القانونية التي تحكم استعمالها، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.

وفي المقابل، تتجه رسائل عدد من أبناء أيت حطاب والمنطقة إلى المواطنين بضرورة التحلي باليقظة والوعي خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات، وعدم السماح بتحويل الحاجات الاجتماعية والمطالب التنموية إلى وسيلة لاستمالة الناخبين.

ويؤكد هؤلاء أن سكان المنطقة، الذين ظلوا لسنوات يرفعون مطالب مرتبطة بالتنمية وفك العزلة وتحسين ظروف العيش، يستحقون معالجة حقيقية ومستدامة لمشاكلهم، بعيدا عن الوعود الموسمية أو المبادرات التي قد ترتبط، في نظرهم، بحسابات انتخابية ظرفية.

ويبقى الحسم في طبيعة ما يجري بأيت حطاب مرتبطا بما ستكشف عنه المعطيات الرسمية، وما إذا كانت الآليات التي جرى تحريكها تدخل فعلا ضمن أشغال وبرامج عمومية مبرمجة، أم أن الأمر يستدعي افتحاصا إداريا لتحديد المسؤوليات وضمان عدم توظيف الممتلكات العمومية في أي أغراض سياسية أو انتخابية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى