
تشهد تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة العاملة على الخط الرابط بين مدينتي كلميمة والرشيدية موجة متجددة من الانتقادات والاستياء في صفوف المواطنين، بعدما استقر ثمن الرحلة في 50 درهمًا للراكب، رغم أن المسافة الفاصلة بين المدينتين لا تتجاوز نحو 60 كيلومترا، وهو ما يعتبره عدد من المرتفقين تسعيرة مرتفعة مقارنة بالمسافة المقطوعة.
ويؤكد عدد من مستعملي هذا الخط أن الاعتماد اليومي على سيارات الأجرة للتنقل نحو مقرات العمل والمؤسسات التعليمية والمستشفيات والإدارات العمومية يجعل من هذه التسعيرة عبئا ماليا متزايدا، خصوصا بالنسبة للطلبة والموظفين والأجراء، في ظل محدودية وسائل النقل البديلة التي يمكن أن تخفف من الضغط على المواطنين.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار العمل بهذه التسعيرة يثير علامات استفهام بشأن مدى مطابقتها للتعريفة القانونية المعتمدة، كما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع من قبل الجهات المختصة لضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، وحماية حقوق المرتفقين.
ودعا عدد من المواطنين السلطات الإقليمية والمصالح الوصية إلى التدخل بشكل عاجل من أجل فتح تحقيق في الموضوع، والتحقق من مدى التزام مهنيي القطاع بالتسعيرة الرسمية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات.
ويؤكد المتضررون أن خدمات النقل العمومي تمثل مرفقا أساسيا يضمن حق المواطنين في التنقل، معتبرين أن أي زيادات غير مبررة في أسعار النقل تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، وتضاعف من الأعباء اليومية التي تواجهها فئات واسعة من الساكنة.






