الرشيديةسياسة

ترشح عفاف الزعيم باسم التقدم والاشتراكية يفتح نقاشا حول مدى فهم المرشح لاختصاصاته ومهامه

أثار ترشح عفاف الزعيم، باسم حزب التقدم والاشتراكية، للانتخابات التشريعية المقبلة، نقاشا بين عدد من متتبعي الشأن السياسي والمحلي بإقليم الرشيدية، خاصة بعد ظهور ملصقها الانتخابي الذي حمل مجموعة من الشعارات المرتبطة بالدفاع عن قضايا الساكنة والترافع من أجل تنمية الإقليم.

وكتبت المرشحة على ملصقها الانتخابي عبارة “الدفاع عن الساكنة”، إلى جانب التأكيد على الترافع بشأن قضايا إقليم الرشيدية، وفي مقدمتها العدالة المجالية، وتنمية المناطق الواحاتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وهي ملفات تحظى بأهمية كبيرة في النقاش العمومي المحلي بالنظر إلى الإكراهات التنموية والاجتماعية التي تواجه عددا من المناطق بالإقليم.

غير أن اختيار هذه العناوين في الملصق الانتخابي، في مقابل طبيعة الترشح، فتح الباب أمام تساؤلات لدى متابعين للشأن السياسي حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المرشحة في الترافع عن قضايا الإقليم، خصوصا أن عفاف الزعيم تخوض الاستحقاق ضمن اللائحة الجهوية للنساء بجهة درعة تافيلالت، وليس ضمن دائرة انتخابية محلية خاصة بإقليم الرشيدية.

ويرى متابعون أن النقاش لا يرتبط فقط بالشعارات الواردة في الملصق الانتخابي، وإنما يتصل أيضا بمدى قدرة المرشحين على تحويل الوعود الانتخابية إلى التزامات سياسية وبرامج عملية قابلة للتنفيذ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات من قبيل العدالة المجالية، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، والنهوض بالمناطق الواحاتية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي السياق ذاته، أعاد ترشح عفاف الزعيم إلى الواجهة النقاش حول حضور بعض العائلات في المشهد السياسي والانتخابي بإقليم الرشيدية، في ظل حديث متداول بين متتبعي الشأن المحلي عن عائلة الزعيم وحضور أفراد منها في مواقع ومناصب خلال مناسبات سابقة.

ويعتبر متابعون أن استمرار حضور أسماء عائلية معينة في الاستحقاقات السياسية يطرح، بشكل طبيعي، أسئلة حول حدود تأثير الإرث العائلي في المشهد الانتخابي، ومدى قدرة المرشحين على تقديم أنفسهم انطلاقا من برامجهم وكفاءاتهم ومشاريعهم السياسية، بعيدا عن الأسماء والامتدادات العائلية.

في المقابل، فإن خوض عفاف الزعيم للاستحقاق الانتخابي باسم حزب التقدم والاشتراكية يضعها أمام اختبار سياسي حقيقي، يتمثل في مدى قدرتها على تقديم تصور واضح بشأن القضايا التي اختارتها كعناوين لحملتها، وعلى رأسها العدالة المجالية وتنمية الواحات وتحسين الخدمات الأساسية، وهي ملفات تتطلب، بحسب متابعين، ترافعاً مؤسساتياً مستمراً وليس مجرد شعارات انتخابية ظرفية.

وقد تباينت ردود الفعل بشأن هذا الترشح بين من يعتبره فرصة لإبراز قضايا إقليم الرشيدية داخل المؤسسة التشريعية، وبين من يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الترشح الجهوي والوعود المتعلقة بالدفاع عن قضايا إقليم بعينه، فضلا عن النقاش المرتبط بحضور العائلات السياسية في الاستحقاقات الانتخابية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يتجه اهتمام الناخبين بشكل متزايد نحو برامج المرشحين وأولوياتهم، ومدى واقعية الوعود التي يقدمونها، خصوصا في الأقاليم التي ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والعدالة المجالية.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى